تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
القول بالتفصيل بين الإعادة والقضاء وقد سبق نسبة هذا القول إلى المشهور بين المتأخرين « 1 » ويستدل له بوجهين . الأوّل دعوى : أنّ التفصيل المذكور هو مقتضى الجمع بين الروايات المتعارضة في المقام بأنّ تحمل الروايات الآمرة بالإعادة على الإعادة في الوقت ، لأنّها القدر المتيقن منها ، والروايات النافية على نفي الإعادة خارج الوقت ، لعين الوجه . وهذا نظير ما ذكروه في وجه الجمع بين ما دلّ « 2 » على أنّ « ثمن العذرة سحت » وما دلّ على أنّه « لا بأس ببيع العذرة » بحمل الأوّل على عذرة غير مأكول اللحم ، والثاني على عذرة ما يؤكل لحمه ، حملا لكل من الدليلين على القدر المتيقن منه . وفيه : أنّ هذا - أعني الحمل على القدر المتيقن - جمع تبرعي لا شاهد عليه حتّى في المثال المذكور فلا يمكن الاعتماد عليه من دون شاهد . نعم إذا كان هناك دليلان كان أحدهما نصّا في معنى وظاهرا في آخر ، وكان الدليل الثاني على عكس ذلك يجمع بينهما بحمل الظاهر على النص ، لأنّ نصوصيّة كل منهما في شيء تكون قرينة على إرادة خلاف الظاهر من الدليل الثاني . وهذا كما إذا ورد في دليل الأمر بشيء وجاء في دليل آخر أنّه لا بأس بتركه ،
هامش
( 1 ) نسبه إليهم في الحدائق ج 5 ص 418 وص 421 - 422 ، ولكنّ صاحب الجواهر « قده » أنكر ذلك عليه أشد الإنكار ، وجعل القول بذلك من متفردات الشيخ في الاستبصار الذي لم يعده للفتوى ، وإلّا فالمحكي عنه في باقي كتبه موافقة المشهور ، وتبعه الفاضل في بعض كتبه ، وتعجب من صاحب الحدائق حيث حكاه عن شهرة المتأخرين ، لاحظ كتاب الجواهر ج 6 ص 218 - 219 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 126 في الباب 40 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث : 1 ، 2 ، 3 .