. . . . . . . . . .
شرح
الأولى : ما دلت على عدم وجوب الإعادة على من نسي الاستنجاء من الغائط أو البول فصلّى ، وهي عدّة روايات قد ادعى « 1 » أنّها مستفيضة .
منها : موثقة عمار ، قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول لو أنّ رجلا نسي أن يستنجي من الغائط حتّى يصلّي لم يعد الصلاة » « 2 » .
ومنها : ما عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : « سألته عن رجل ذكر وهو في صلاته أنّه لم يستنج من الخلاء ، قال : ينصرف ويستنجي من الخلاء ويعيد الصلاة ، وإن ذكر وقد فرغ من صلاته فقد أجزأه ذلك ، ولا إعادة عليه » « 3 » .
ونحوهما غيرهما « 4 » حتّى أنّ بعضهم احتمل الفرق بين ناسي الاستنجاء وغيره من موارد النسيان فيلتزم بصحة الصلاة في الأوّل دون الثاني « 5 » .
ويندفع أوّلا : ببعد احتمال الفرق بين النجاسات المنسيّة . وثانيا :
بمعارضة هذه الروايات في خصوص موردها بالطائفة الثانية وهي روايات كثيرة قد ادّعى « 6 » استفاضتها أيضا ، وفيها المعتبرة ، حيث دلت على وجوب الإعادة في ناسي الاستنجاء .
هامش
( 1 ) كالفقيه الهمداني في مصباح الفقيه - كتاب الطهارة ص 622 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 223 في الباب 10 من أبواب أحكام الخلوة . الحديث : 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 223 في الباب 10 من أبواب أحكام الخلوة . الحديث : 4 .
( 4 ) الوسائل في الباب المتقدم الحديث 2 ، وفي الباب 18 من أبواب نواقض الوضوء ج 1 ص 208 الحديث : 6 ، وموردهما نسيان الاستنجاء من البول .
( 5 ) لاحظ الحدائق ج 5 ص 419 ، ومصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 622 .
( 6 ) ادعاها الفقيه الهمداني أيضا - في مصباحه كتاب الطهارة ص 622 .