. . . . . . . . . .
شرح
أما ما توهمت مما أصاب يدك فليس بشيء إلّا ما تحقق ، فإن حققت ذلك كنت حقيقا أن تعيد الصلوات اللّواتي كنت صلّيتهن بذلك الوضوء بعينه ما كان منهن في وقتها ، وما فات وقتها فلا إعادة عليك لها : من قبل أنّ الرّجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصلاة إلّا ما كان في وقت ، وإذا كان جنبا أو صلّى على غير وضوء فعليه إعادة الصلوات المكتوبات اللّواتي فاتته ، لأنّ الثوب خلاف الجسد ، فاعمل على ذلك إن شاء اللّه » « 1 » .
وقد أشكل « 2 » الأصحاب على هذه الرواية ، « تارة » بتوهم اضطراب متنها وإجمال عبارتها حتّى أنّهم جعلوا « 3 » ذلك موجبا لردّها ، و « أخرى » بضعف سندها .
أما اضطراب متنها فلوجوه :
أما أوّلا فلأجل التنافي بين التعليل والمعلّل له ، وذلك لظهور قوله في صدر الرواية : « فإن حققت ذلك كنت حقيقا إن تعيد الصلوات اللواتي كنت صلّيتهن بذلك الوضوء بعينه ما كان منهن في وقتها » في أنّ الخلل الواقع في الصلاة إنّما كان لأجل بطلان ذاك الوضوء وهذا ينافي تعليله بعد ذلك بقوله :
« إنّ الرجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصلاة إلّا ما كان في وقت » لصراحته في أنّ الخلل في الصلاة كان لأجل النجاسة لا بطلان الوضوء ، فلا تلائم بين التعليل والمعلّل له .
وأما ثانيا : فللمناقضة قضة بين الصدر والذيل لدلالة صدرها على أنّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1063 في الباب : 42 من أبواب النجاسات الحديث : 1 استشهد بها في الاستبصار ج 1 ص 184 .
( 2 ) لاحظ الحدائق ج 5 ص 422 - 424 والجواهر ج 6 ص 219 .
( 3 ) لاحظ الحدائق ج 5 ص 422 - 424 والجواهر ج 6 ص 219 .