تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
فيه صلاة كثيرة فأعد ما صلّيت فيه » لظهور قوله عليه السّلام « صلاة كثيرة » في الفرائض اليوميّة لا الأعم من النوافل المتعددة ، لبعد إرادة إعادة النوافل ، فلا يتمّ ذلك إلّا بمعنى يوم أو أكثر فهي كالصريح في إرادة الأعم من الإعادة والقضاء « 1 » . ومن الثاني موثقة عمار وما عن علي بن جعفر المتقدمتين « 2 » في ناسي الاستنجاء حتّى يصلّي ، فإنّهما كالصريح في نفي الإعادة في الوقت ، فكيف يصح حملهما على نفي القضاء بعد وضوح عدم الفرق بين المسألتين ، كما ذكرنا . فتحصل : أنّ هذا الوجه غير تام في نفسه ، مضافا إلى إباء جملة من نصوص الطرفين عن الحمل المذكور . الوجه الثاني : الاستشهاد على التفصيل بين الأداء والقضاء بصحيحة عليّ بن مهزيار ، فتكون شاهد جمع للروايات المتعارضة في المقام ، فبها يخرج الجمع المذكور عن الجمع التبرعي ، وهي : ما رواه علي بن مهزيار ، قال : « كتب إليه سليمان بن رشيد يخبره أنّه بال في ظلمة الليل ، وأنّه أصاب كفّه برد نقطة من البول لم يشك أنّه أصابه ولم يره وأنّه مسحه بخرقة ثمّ نسي أن يغسله وتمسّح بدهن فمسح به كفّيه ووجهه ورأسه ، ثمّ توضأ وضوء الصلاة فصلّى ؟ فأجابه بجواب قرأته بخطه :
هامش
( 1 ) ولا يخفى أنّ الصحيحة ، وإن كانت نصا في القضاء والحسنة في الأعم منه ومن الإعادة في الوقت بالتقريب المذكور في الشرح ، إلّا أنّهما ليستا نصا في الناسي ، بل هما أعم من هذه الجهة ، لشمولهما للعامد المفرط في غسل النجاسة ومن بحكمه - كالجاهل بالحكم - فلو تمّ الدليل على عدم وجوب القضاء على الناسي - كما زعم الخصم - أمكن تخصيص هاتين بالعامد والجاهل بالحكم ، لشمولهما للناسي بالإطلاق لا النصوصية ، نعم لم يتم له دليل على عدم وجوب القضاء عليه لضعف الوجهين المذكورين في الشرح - كما ذكرنا . ( 2 ) في الصفحة : 191 .