تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
قوله عليه السّلام : « إنّه لا يكذب علينا » « 1 » وجه الاندفاع : هو أنّ مرادنا من شهرة الروايات الدالّة على وجوب الإعادة هو وضوح صدورها عنهم عليهم السّلام بحيث يكون العمل بخلافها طرحا للسنّة المعلومة مع أنّه قد أمرنا بطرح ما يخالف الكتاب والسنّة - لا كثرة عددها كما هو المصطلح عليه في الشهرة المرجّحة التي وردت في بعض الأخبار العلاجية التي أشرنا إليها . الوجه الثاني : أنّها مخالفة للعامة ، فتحمل الموافق لهم - وهي الصحيحة - على التقية وقد ذكر العلامة في « التذكرة » « 2 » القول بعدم الوجوب عن أحمد بن حنبل « 3 » وكذا الشيخ في « الخلاف » « 4 » القول به عن الأوزاعي ، وعبيد اللّه بن عمر ، والشافعي في أحد قوليه ، وأبي حنيفة ، فمشاهير علماء العامة « 5 » قائلون بعدم الوجوب ، فيقوى احتمال التقية في الصحيحة ، فالمتعين هو الأخذ بالأخبار الدالّة على لزوم الإعادة . وبما ذكرنا يظهر الجواب عن التعارض الواقع بين أخبار الاستنجاء ، فإنّها أيضا على طائفتين .
هامش
( 1 ) إشارة إلى ما رواه يزيد بن خليفة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا لا يكذب علينا . » فإنّه ضعيف ب‍ « يزيد بن خليفة » ويمكن تضعيفه بغيره أيضا . لاحظ جامع الرواة ج 1 ص 633 في ترجمة عمر بن حنظلة . ( 2 ) ج 1 ص 97 . ( 3 ) في « المغني » لابن قدامة الحنبلي ج 2 ص 65 : « الصحيح إنّ مسألة الجهل بالنجاسة ونسيانها واحدة ، فكما في الجهل يعذر ففي النسيان أولى ، لورود النص بالعفو » . ( 4 ) ج 1 ص 177 - 178 م 221 . ( 5 ) في شرح الزرقاني « في فقه مالك » ج 1 ص 165 : الطهارة من الخبث شرط في الصحة في حال الذكر والقدرة على المشهور ابتداء ودواما . وفي « الفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 20 الطبعة الخامسة » بعد نقله عن المالكية قولين في إزالة النجاسة قال : « فإنّ صلّى بالنجاسة ناسيا أو عاجزا عن إزالتها فصلاته صحيحة على القولين » .