تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
. . . . . . . . . .
شرح
منها : صحيحة عمرو بن أبي نصير ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أبول وأتوضأ وأنسى استنجائي ، ثمّ أذكر بعد ما صلّيت ؟ قال : اغسل ذكرك ، وأعد صلاتك ، ولا تعد وضوءك » « 1 » . ومنها : صحيحة زرارة قال توضأت - يوما - ولم أغسل ذكري ، ثمّ صلّيت فسألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، فقال : اغسل ذكرك ، وأعد صلاتك » « 2 » . ونحوهما غيرهما « 3 » فإذا تحققت المعارضة بين الطائفتين لا يمكن العمل بالطائفة الأولى لوجود المعارض ، كما لا يمكن حمل الثانية على الاستحباب جمعا بينهما لما ذكرناه في الروايات السابقة المتعارضة في غير الاستنجاء ، من أنّ الأوامر والنواهي في أمثال هذه الموارد إرشادية ، لا تصلح للحمل المذكور ، فلا بد من ترجيح إحدى الطائفتين . والترجيح - في موردنا هذا - مع الآمرة بالإعادة سواء في ناسي الاستنجاء أم غيره ، لما ذكرنا من موافقتها للشهرة - بالمعنى المتقدم - ومخالفتها للعامة . فتحصل : أنّ الأقوى هو القول بوجوب الإعادة مطلقا في الوقت أو خارجه سواء في الاستنجاء أم غيره ، كما هو المشهور قديما وحديثا ، ولم ينسب الخلاف إلّا إلى الشيخ في الاستبصار - كما سبق - وهو في غاية الضعف حتّى أن صاحب الجواهر « قده » « 4 » قد ناقش في صحة النسبة قائلا : « فما عن الشيخ في بعض أقواله من القول بعدم الإعادة مطلقا ضعيف جدا ، مع أنّه غير ثابت عنه بل الثابت خلافه » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 208 في الباب : 18 من أبواب نواقض الوضوء الحديث : 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 208 في الباب : 18 من أبواب نواقض الوضوء الحديث : 7 . ( 3 ) لاحظ الوسائل في البابين المذكورين . ( 4 ) ج 6 ص 217 .