. . . . . . . . . .
شرح
فلا بدّ من إعمال قواعد التعارض والرجوع إلى المرجّحات السنديّة ، ومقتضاه هو ترجيح الروايات الدالّة على وجوب الإعادة على الناسي وذلك لوجهين .
الأوّل أنّها أشهر فتكون صحيحة العلاء الّتي هي في قبالتها من الشاذّ النادر الّذي يجب طرحه ، ومرادنا من الشهرة - في المقام - هو وضوح الصدور ، ولو بالنسبة إلى بعض تلك الروايات من المعصوم عليه السّلام ، لكثرتها ، ولاعتبار سند جملة منها ، ولموافقتها لفتوى المشهور بحيث لم ينسب الخلاف إلّا إلى الشيخ في الاستبصار دون باقي كتبه حتّى أنّه صرّح في التهذيب « 1 » بشذوذ الصحيحة ، وأنّها لا تصلح لمعارضة الأخبار الدالّة على وجوب الإعادة ، فبذلك كلّه نطمئن بصدور هذه الأخبار في الجملة عن الإمام عليه السّلام ، وتصح دعوى معلوميّة صدورها عنهم عليه السّلام ، فيكون الترجيح بذلك موافقا للقاعدة الأوّلية من دون حاجة إلى الأخبار العلاجيّة الدالّة على الترجيح بالشهرة ، وبذلك يندفع ما يتوهم في المقام من أنّ ما دل منها على الترجيح بالشهرة يكون ضعيفا كمرفوعة زرارة « 2 » لضعفها بالإرسال ، وكذا مقبولة عمر بن حنظلة « 3 » لعدم ثبوت وثاقته وضعف سند ما دلّ على توثيقه من
هامش
( 1 ) ج 1 ص 424 طبعة دار الكتب الإسلامية في باب تطهير البدن والثياب وص 360 في باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس والمكان وما لا يجوز ، وقال فيه بعد ذكر الصحيح : « فإنّه خبر شاذ لا يعارض به الأخبار التي ذكرناها هاهنا ، وفيما مضى من كتاب الطهارة » .
( 2 ) مستدرك الوسائل في الباب : 9 من أبواب صفات القاضي وفي الحدائق ج 1 ص 93 وقد أشار إلى ضعفها في ص 99 منه كما وقد أشار إلى ضعفها أيضا في كتاب مباني الاستنباط ج 4 ص 440 - 441 من تقريرات السيّد الأستاذ دام ظله .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 75 في الباب : 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث : 1 وقد أشار إلى ضعفها في كتاب مباني الاستنباط ج 4 ص 443 - 444 من تقريرات السيد الأستاذ دام ظله .