. . . . . . . . . .
شرح
لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يكون في ثوبه نقط الدّم لا يعلم به ، ثم يعلم فينسى أن يغسله فيصلّي ، ثم يذكر بعد ما صلّى ، أيعيد صلاته ؟ قال : يغسله ولا يعيد صلاته . إلّا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد الصلاة » « 1 » .
إلى غير ذلك من الأخبار « 2 » الدالّة بإطلاقها على وجوب الإعادة في الوقت أو خارجه ، لأنّ المراد ب « الإعادة » فيها هو معناها اللغوي الشامل للقضاء لا المعنى المصطلح عند الفقهاء .
نعم : بإزائها صحيحة العلاء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سألته عن الرجل يصيب ثوبه الشيء ينجسه فينسى أن يغسله فيصلّي فيه ثمّ يذكر أنّه لم يكن غسله أيعيد الصلاة ؟ قال : لا يعيد ، قد مضت الصلاة وكتبت له » « 3 » .
وربّما يتوهم : أنّ مقتضى الجمع العرفي بينها وبين الروايات المتقدمة هو حمل تلك على الاستحباب لصراحة هذه في عدم وجوب الإعادة ، فتصلح قرينة لحمل الأمر الظاهر في الوجوب في تلك على الاستحباب ويكون الجمع المذكور هو مستند القائل بعدم وجوب الإعادة مطلقا كما عن الشيخ في الاستبصار .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1026 في الباب 20 من أبواب النجاسات ، الحديث : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1026 في الباب 20 من أبواب النجاسات ، الحديث : 2 وص 1063 في الباب 42 ، الحديث 4 و 6 . إلى غير ذلك من الأخبار أشار إليها في الوسائل ج 2 ص 1064 في ذيل الحديث : 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1063 في الباب ، 42 من أبواب النجاسات ، الحديث : 3 . وقد رواها عن العلاء ولكن في متن التهذيب ج 1 ص 424 وج 2 ص 360 طبع دار الكتب الإسلامية . وفي الاستبصار ج 1 ص 183 في الطبعة المذكورة : « عن العلاء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام » وعلى أي تقدير فالرواية صحيحة لأنّ الظاهر أنّ المراد من أبي العلاء هو محمّد بن مسلم لأنّه يكنى به وقد صحبه علاء بن رزين راوي الحديث . راجع جامع الرواة ج 2 ص 402 ب الكنى وج 1 ص 541 في ترجمة علاء بن رزين فيمكن روايته عن أبي عبد اللّه عليه السّلام بلا واسطة أو مع وساطة محمّد بن مسلم .