. . . . . . . . . .
شرح
لدلالته على عدم وجوب الإعادة إلّا من خمس ، الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود . وقد ذكرنا فيما سبق « 1 » : أنّ المراد بالطهور فيه خصوص الطهارة من الحدث . فالطهارة من الخبث مما لا تعاد الصلاة منه ، لبقائه تحت عموم المستثنى منه . إلّا أن النصوص الخاصة في ناسي النجاسة تمنعنا عن العمل بالحديث المذكور - كما أشرنا - لدلالتها على وجوب الإعادة مطلقا .
وهي عدة روايات ، استند إليها المشهور ، وفيها الصحاح والموثقات ، وفي بعضها أنّه يجب عليه الإعادة عقوبة لنسيانه ، كي يهتم بالشيء .
منها : حسنة محمّد بن مسلم المتقدمة الواردة في الدم ، حيث قال عليه السّلام فيها : « وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم ، فضيّعت غسله ، وصلّيت فيه صلاة كثيرة ، فأعد ما صلّيت فيه » « 2 » .
ومنها : موثقة سماعة قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل يرى في ثوبه الدم فينسى أن يغسله حتّى يصلّي قال يعيد الصلاة كي يهتم بالشيء إذا كان في ثوبه عقوبة لنسيانه . » « 3 »
ومنها : صحيحة زرارة المتقدمة قال فيها : « قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من منى ، فعلمت أثره إلى أن أصيب له الماء فأصبت .
وحضرت الصلاة ونسيت أنّ بثوبي شيئا وصلّيت . ثم إني ذكرت بعد ذلك .
قال : تعيد الصلاة ، وتغسله . » « 4 » .
ومنها : صحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور - في حديث - قال : « قلت
هامش
( 1 ) في الصفحة : 145 - 146 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1026 في الباب : 20 من أبواب النجاسات الحديث : 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1064 في الباب : 42 من أبواب النجاسات الحديث : 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1063 في الباب : 42 من أبواب النجاسات ، الحديث : 2 .