تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
الصغرى فلما ذكرناه من أنّه ليس مقتضى رفع النسيان أو الاضطرار تعلق الأمر بغير المنسي أو المضطر إلى تركه من سائر الأجزاء والشرائط . وأما منع الكبرى فلما حققنا في محلّه من أنّ النسيان أو الاضطرار في بعض الوقت لا يرفعان التكليف بالصلاة التامة الأجزاء والشرائط ، لتعلقه بالطبيعة السارية في تمام الوقت ، وهي مقدورة للمكلف ، ولا اضطرار إلى تركها ، ولم يتعلق بها النسيان ، فلا موجب لارتفاع التكليف عنها مع فرض تمكن المكلف منها ولو في بعض الوقت ، إذا المفروض عدم تقيدها بوقت الاضطرار أو النسيان ، بل الواجب إنّما هو الإتيان بها في سعة من الوقت . وعلى الجملة : المنسيّ أو المضطر إلى تركه إنّما هو خصوص فرد من الصلاة - وهو ما يأتي به المكلّف حال النسيان أو الاضطرار - وهذا مما لم يتعلق به الأمر به بخصوصه لأنّ المأمور به هي طبيعة الصلاة الجامعة بين هذا الفرد وغيره من الأفراد المقدورة ، ولا موجب لرفع التكليف عنها ، لأنّها مقدورة . فالمأمور به غير المنسيّ أو المضطر إليه فلا يجري فيه الحديث ، كما أنّه لم يتعلق به الأمر الاضطراري ، سواء في ذلك المقام وغيره من سائر موارد النسيان أو الاضطرار في بعض الوقت ، كما حرّرناه في الأصول . فهذان الوجهان فاسدان في حدّ ذاتهما . نعم هناك وجه ثالث لتطبيق عدم وجوب الإعادة مطلقا - في الوقت وخارجه - على القاعدة الأوّلية ، وإن لزم الخروج عنها بمقتضى النصوص الخاصة الواردة في ناسي النجاسة . وهو التمسك ب‍ حديث « لا تعاد . » « 1 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 259 في الباب 3 من أبواب الوضوء . الحديث : 8 وج 4 ص 673 في الباب 1 من أفعال الصلاة . الحديث : 14 .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 185 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي