تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
كالاضطرار إلى ترك القيام ونحوه . هذا من حيث الصغرى ، وأما من حيث الكبرى فقد تقرر أنّ الأمر الاضطراري يقتضي الإجزاء . الوجه الثاني : هو التمسك ب‍ « حديث الرفع » لأنّ من جملة المرفوع فيه هو النسيان ، ومعنى رفعه هو رفع الجزئيّة أو الشرطيّة أو المانعيّة حال النسيان . فالطهارة المنسيّة لو كانت شرطا فهي مرفوعة ، كما أنّه لو كانت النجاسة مانعة فهي مرفوعة حال النسيان أيضا ، فلا أمر إلّا بغير المنسيّ . ولا يخفى فساد كلا الوجهين ، أما الأوّل فلأنّ الاضطرار إلى ترك جزء أو شرط في الصلاة إنّما يقتضي عدم الأمر بالمركب منه ومن غيره من الأجزاء والشرائط ، فيسقط الأمر بالمجموع المشتمل على ذاك الجزء أو الشرط لا محالة ، وأما تعلقه بالباقي فيحتاج إلى دليل مفقود في خصوص المقام ، وإن ثبت في غيره من موارد الاضطرار في الصلاة . ومنه يعلم الجواب عن الوجه الثاني أيضا لعين ما ذكرناه ، فإنّ « حديث الرفع » إنّما يدل على رفع التكليف بالصلاة المركب من المنسي ومن غيره ، وأما تعلق الأمر بغير المنسي من باقي الأجزاء والشرائط فخارج عن عهدة الحديث المذكور ، إذ هو رافع للحكم لا مثبت له فلا بدّ في إثبات الأمر بغير ما رفعه من دليل آخر . هذا كله فيما لو استمر النسيان إلى أن خرج وقت الصلاة ، بأن استوعب تمامه وحاصل ما ذكرناه في هذا الفرض هو منع الصغرى - أعني تعلق الأمر الاضطراري بما عدا المنسي - لعدم الدليل وإلّا فالكبرى غير ممنوعة ، لما قررناه في محلّه من أنّ الأمر الاضطراري مجز في صورة استيعاب الاضطرار لتمام الوقت . وأمّا لو ارتفع النسيان قبل خروج وقت الصلاة ففساد هذين الوجهين أوضح وذلك لمنع الصغرى والكبرى معا ، أما منع