. . . . . . . . . .
شرح
الصحة ، مع التقييد من الناحية الأولى بالحمل على الإتمام بعد الإزالة ، لما دل على بطلان الصلاة في النجس عن علم وعمد - فهو وإن لم يكن على خلاف الإجماع والضرورة ، بل نسب الالتزام به إلى المشهور ، إلّا أنّه مع ذلك قابل للتقييد بما أشرنا إليه من الروايات المتقدمة الدالّة على بطلان الصلاة الّتي التفت في أثنائها إلى نجاسة سابقة عليها ، فلا تجدي الإزالة في الأثناء للأجزاء الباقية ، لبطلانها بوقوع أجزائها المتقدمة في النجاسة المجهولة .
الثانية : ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر . نقلا عن كتاب المشيخة للحسن بن محبوب ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« إن رأيت في ثوبك دما وأنت تصلّي ولم تكن رأيته قبل ذلك فأتمّ صلاتك ، فإذا انصرفت فاغسله . قال : وإن كنت رأيته قبل أن تصلّي فلم تغسله ، ثمّ رأيته بعد وأنت في صلاتك فانصرف فاغسله وأعد صلاتك » « 1 » .
ولا إشكال في سندها ، لنقل ابن إدريس لها عن كتاب المشيخة لابن محبوب . وأما الاستدلال بها للمشهور فيكون كالاستدلال بالموثقة فإنّها بإطلاقها تشمل رؤية الدم السابق على الصلاة والطّاري أثنائها . والجواب عنها : هو ما ذكرناه في الموثقة أيضا ، من قابليّة هذا الإطلاق للتقييد بما سبق من الروايات « 2 » الدالّة على البطلان في صورة سبق النجاسة على الصلاة .
نعم ، فرق بينها وبين الموثقة من ناحية أخرى ، وهي إطلاق الدّم بلحاظ كونه معفوا عنه أم لا ، إذ لا إطلاق فيها من هذه الجهة ، فإنّها تختص بغير المعفو وذلك بقرينة أمره عليه السّلام بالانصراف والإعادة بعد الغسل متى صلّى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1065 في الباب : 44 من أبواب النجاسات ، الحديث : 3 .
( 2 ) وهي صحاح زرارة ، ومحمّد بن مسلم ، وموثقة أبي بصير المتقدمات في الصفحة : 167 - 169 .