. . . . . . . . . .
شرح
الدخول فيها - كما هو محل الكلام - أم كان في زمان الرؤية .
ويدفعها : أنّ الإطلاق المذكور وإن كان ثابتا لها إلّا أنّه قابل للتقييد بالروايات المتقدمة « 1 » الدالّة على بطلان الصلاة في صورة سبق النجاسة عليها .
توضيح ذلك : أنّ لهذه الرواية إطلاقات من جهات ثلاث ، الأولى :
إطلاق الإتمام بلحاظ كونه مع الإزالة وعدمها ، وعلى الثاني إما أن يكون متمكنا منها أم لا .
الثانية : إطلاق الدّم بلحاظ كونه أقل من الدرهم أو أكثر ، وعلى الأوّل كونه مما يعفى عنه في الصلاة أم لا ، كالدماء الثلاثة ، ودم ما لا يؤكل لحمه .
الثالثة : إطلاق الدّم أيضا بلحاظ كونه سابقا على الصلاة أم لا . ولا ينبغي التأمل في عدم إمكان الأخذ بإطلاقها من جميع الجهات المذكورة - للإجماع وغيره على بطلان الصلاة في النجس غير المعفو عن علم وعمد - فلا بدّ إما من تقييدها من الناحية الأولى وحملها على صورة الإتمام مع الإزالة . وإما من الناحية الثانية بحمل الدم على كونه أقل من الدرهم ومن غير الدماء الثلاثة ، كما عن الشيخ « 2 » ، ومعه لا محذور في إبقاء الإطلاق من الناحية الأولى - بل الثالثة - إذ لا مانع من الإتمام في الدم المعفو عنه ، سواء أكان سابقا على الصلاة أم لا ، إلّا أنّه لا يجدي المشهور ، كما هو واضح . وأما إطلاقها من الناحية الثالثة - الّتي هي مستند المشهور في الاستدلال على
هامش
( 1 ) في الصفحة : 167 - 169 وهي صحاح زرارة ومحمّد بن مسلم وموثقة أبي بصير .
( 2 ) في التهذيب ج 1 ص 423 . طبعة دار الكتب الإسلامية .