تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
في ثوبه ناسيا ، ولا يكون ذلك إلّا في غير المعفو عنه ، وإلّا لم يجز الانصراف عن الصلاة الصحيحة للإجماع على حرمة الإبطال عمدا . بل لعلّ أمره عليه السّلام بالغسل بعد الانصراف من الصلاة - في صورة الجهل بوجود الدم على ثوبه ورؤيته أثناء الصلاة - قرينة على ذلك أيضا ، لظهوره في الإرشاد إلى بطلان الصلوات الآتية في هذا الثوب بعد العلم بتنجسه به ، ولا يكون ذلك إلّا فيما إذا كان أكثر من الدّرهم ، إذ لا يحتمل الأمر التعبدي وأما الإرشاد إلى غير ما ذكر من لوازم نجاسة الدّم فلعلّه مما ينصرف عنه الأمر . وأما إطلاقها من ناحية الإتمام بدون الإزالة مع الإمكان ، فلا بدّ من تقييده « 1 » أيضا بما دل من الإجماع والروايات الواردة في الرّعاف « 2 » الدالة على وجوب الإزالة أثناء الصلاة مع الإمكان والاستيناف بعد الإزالة مع عدمه ، مضافا إلى الروايات « 3 » العامة الدالّة على بطلان الصلاة مع النجاسة عمدا . فلا بدّ من تقييد قوله عليه السّلام : « فأتمّ صلاتك » بالإتمام بعد إزالة الدم . وعلى الجملة : حال هذه الرواية كسابقتها من حيث الاستدلال للمشهور وردّه . الثالثة : حسنة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : قال قلت له : « الدّم
هامش
( 1 ) لا مجال لتقييدها من هذه الجهة ، لما فيها من التصريح بكون الغسل بعد الانصراف ، حيث قال عليه السّلام : « فأتمّ صلاتك ، فإذا انصرفت فاغسله » ، ومع ذلك كيف يمكن تقييد الإتمام بما بعد الإزالة أثناء الصلاة ؟ وحيث لم يعرف قائل بمضمونها من هذه الجهة - أعني الإتمام مع النجس عمدا - فهي تصبح من الأخبار الشاذة التي يجب رد علمها إلى أهله . إلّا أن يقال : أنّ عدم إمكان العمل بها من هذه الجهة لا ينافي الأخذ بإطلاقها من ناحية سبق النجس على الصلاة استنادا للمشهور . فتأمل . ( 2 ) المتقدمة في الصفحة : 164 - 165 . ( 3 ) المتقدمة في الصفحة : 10 - 11 وتقدمت الإشارة إلى مصادر كثير منها في تعليقة ص : 9 .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 173 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي