. . . . . . . . . .
شرح
وتقريب الاستدلال بهما على الدعوى المذكورة هو أن يقال : إنّ مقتضى إطلاقهما وإن كان وجوب الإعادة مطلقا في الوقت وخارجه - كما أشرنا - إلّا أنّه لا بدّ من تقييدهما بما هو كالصريح في عدم وجوب القضاء ، كصحيح عيص المتقدمة « 1 » فتنقلب النسبة بينهما وبين النصوص النافية للإعادة مطلقا من التباين إلى العموم المطلق ، وكان مقتضى الجمع بينهما وبين تلك هو التفصيل بين الوقت وخارجه حملا للمطلق على المقيد ، فيلتزم بوجوب الإعادة في الوقت للروايتين ، وبعدم وجوبها خارج الوقت للنصوص النافية .
وبعبارة واضحة : النصوص الواردة في المقام تكون على ثلاثة طوائف :
الأولى : النصوص النّافية للإعادة مطلقا في الوقت وخارجه ، وهي الأخبار المتقدمة « 2 » .
الثانية : النصوص المثبتة للإعادة كذلك ، وهي هاتان الروايتان .
الثالثة : النص النافي لوجوب القضاء ، كصحيح عيص المتقدم .
والنسبة بين الأولى والثانية وإن كانت التباين ، إلّا أنّه بعد تقييد الثانية بالثالثة جمعا بين المطلق والمقيد المتنافيين تنقلب النسبة بين الأولى والثانية من التباين إلى العموم المطلق ، لاختصاص المثبتة حينئذ بالإعادة في الوقت ، وكان مقتضى الجمع بينهما هو حمل الطائفة الأولى على عدم وجوب القضاء خارج الوقت ، والثانية على وجوب الإعادة في الوقت .
ولا يخفى : أن مقتضى الجمع بين مجموع نصوص المقام وإن كان
هامش
( 1 ) في الصفحة : 150 .
( 2 ) في الصفحة : 149 .