تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
تكون بعد العلم بالخلل الذي هو شرط عقلي في تنجز التكليف بها ، فيكون بيانا لحكم عقلي - وهو اشتراط التنجّز بالعلم - وهذا أمر واضح لا سترة فيه . فعليه يكون قوله عليه السّلام قبل ذلك : « علم به أو لم يعلم » لبيان التسوية بين صورتي العلم والجهل في وجوب الإعادة متى علم بالخلل ، وحينئذ تكون الرواية مخالفة لمذهب المشهور ودليلا للخصم . الثاني : أن تكون الشرطية لبيان تعليق الحكم الواقعي على العلم . والمعنى حينئذ : أنّه تجب الإعادة إذا علم بالنجاسة قبل الصلاة ، ويكون مفهومه : « عدم الوجوب إذا لم يعلم . فعليه يكون قوله عليه السّلام : « علم به أو لم يعلم » لبيان التشقيق لا التسوية ، وتكون الشرطيّة لبيان تخصيص الحكم بوجوب الإعادة بأحد الشقين بالمنطوق وعدم وجوبها في الشق الآخر بالمفهوم ، فلا تكون حينئذ منافية لسائر الأخبار الدالة على مذهب المشهور ، من عدم وجوب الإعادة في صورة الجهل بالنجاسة . إلّا أنّه لأجل ترددها بين الاحتمالين - كون العلم شرطا لتنجز التكليف ، وكونه شرطا للحكم الواقعي - تكون مجملة لا يمكن الاعتماد عليها ، لو لم نقل بظهورها في الاحتمال الثاني الموافق للمشهور . وأما ثانيا : فلإباء جملة من الأخبار النافية عن الحمل على خارج الوقت ، لأنّها كالنص في الإطلاق ، إذ : منها : رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في رجل صلّى في ثوب فيه جنابة ركعتين ثم علم به ؟ قال : عليه أن يبتدئ الصلاة . قال : وسألته عن رجل يصلّي وفي ثوبه جنابة أو دم حتّى فرغ من صلاته ثم علم ؟ قال : مضت صلاته ولا شيء عليه » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1059 في الباب : 40 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 . وفي طريقها « محمّد بن عيسى اليقطيني » وقد اختلف العلماء في شأنه ولكنّه ممن وقع في أسناد كامل الزيارات ب 3 ح 9 ص 19 . وب 14 ح 10 ص 52 .