تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
كلمة : « لا » وأنّ العبارة كانت هكذا : « لا يعيد إذا لم يكن علم » « 1 » كما هو مفروض السؤال فيها فإنّ مفروضها جهل المصلّي بنجاسة ثوبه . أو يحمل قوله عليه السّلام « يعيد . » على الاستفهام الإنكاري بحذف أداة الاستفهام « 2 » ومرجعه إلى نفي وجوب الإعادة على الجاهل . وطرو هذه الاحتمالات أو غيرها « 3 » في هذه الصحيحة مما يوجب إجمالها المسقط لها عن الحجيّة . هذه حال الصحيحة . وأما موثقة أبي بصير فهي أيضا كالصحيحة مجملة وذلك لأنّ قوله عليه السّلام : « فعليه إعادة الصلاة إذا علم » يحتمل معنيين . أحدهما : أن تكون الشرطيّة لبيان تنجز التكليف بالإعادة ، لأنّها إنّما
هامش
( 1 ) وقد جاءت الرواية في نسخ التهذيب المطبوع أخيرا - ج 2 ص 360 . الحديث : 1491 طبعة دار الكتب الإسلامية - هكذا « قال : لا يعيد إذا لم يكن علم » وكذا في الاستبصار - ج 1 ص 181 ، الحديث : 635 . طبعة دار الكتب الإسلامية - ولكن قد عرفت أنّ نقل صاحب الوسائل عنهما لا يشتمل على كلمة « لا » فيظهر أنّ نسخ الكتابين مختلفة ، ولكن يظهر من تصدى الشيخ « قده » لحملها في كتابيه - التهذيب والاستبصار - على عدم العلم بالنجاسة حال الصلاة وقد سبقه العلم بذلك قبلها - أي على النسيان - كما نشير إلى ذلك في التعليقة الآتية : أنّ روايته لها لا تشتمل على كلمة « لا » وإلّا فعدم الإعادة إذا لم يعلم بالنجاسة أصلا مما لا إشكال فيه . ( 2 ) كما احتمله صاحب الوسائل « قده » في ذيل رواية أبي بصير ج 2 ص 1061 في ذيل الحديث : 9 . ( 3 ) وقد حملها الشيخ « قده » في التهذيب - ج 2 ص 360 - وفي الاستبصار - ج 1 ص 181 المطبوعين لدار الكتب الإسلامية - على أنّه إذا لم يعلم حال الصلاة وكان قد سبقه العلم بحصول النجاسة في الثوب - بمعنى أنّه نسي حتّى صلّى فيه - وجبت عليه الإعادة كما ذكرنا آنفا ولا يخفى بعده . وحملها بعضهم على الاستحباب . واحتمل الهمداني « قده » - في مصباح الفقيه ص 617 - قويا كون الصحيحة مسوقة لبيان حكم الفرع المعنون في كلمات الفقهاء ، وهو ما لو رأى الجنابة بثوبه المختص فقوله عليه السّلام : « يعيد إذا لم يكن علم » يعني أنّ الشخص الذي فرضه السائل - وهو من أصاب ثوبه جنابة ولم يعلم بها ، فصلّى فيه ، ثم علم بذلك بعد الصلاة - يعيد صلاته إذا لم يكن علم بذلك من أصله ، يعني لم يكن عالما بأصل الجنابة ، احترازا عما لو كان عالما بها مغتسلا منها فلا يعيد حينئذ ولا يخفى بعده أيضا لعدم دلالتها على أنّ المني الذي أصاب الثوب كان منه .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 154 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي