تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
. . . . . . . . . .
شرح
وثانيا : أنّ هذا لو تم فإنّما يتم في الغافل ، والجاهل المعتقد للخلاف ، والناسي لعدم صحة تكليف هؤلاء . وأما الجاهل البسيط - أعني الشاك في النجاسة - فلا محذور عقلا في توجه التكليف إليه ، غاية الأمر أنّه معذور في المخالفة لولا إيجاب الاحتياط الموجب لتنجزه . والفرق بين ثبوت التكليف وتنجزه غير خفي . ويكفي في البطلان مجرد الأوّل ، فلا موجب لتخصيص الأوامر المولويّة بالعالمين بالموضوع . وثالثا : أنّه قد دلت الأخبار وقام الإجماع - بل الضرورة - على اشتراك العالمين والجاهلين في الأحكام الشرعيّة . بل الوجه في الصحة : هو حديث « لا تعاد . » الشامل للجاهل المصلّي مع النجاسة ، لما عرفت « 1 » من أنّ المراد بالطهور في المستثنى هو خصوص ما يتطهر به من الحدث فيبقى الطهارة الخبثيّة تحت عموم المستثنى منه ، ولا تعاد الصلاة بالإخلال بها ، ومقتضى إطلاق الحديث عدم وجوب الإعادة لا في الوقت ولا في خارجه . ويعضده : الأخبار الكثيرة الدّالة على عدم وجوب الإعادة مطلقا : منها : صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يصلّي ، وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنور أو كلب ، أيعيد صلاته ؟ قال : إن كان لم يعلم فلا يعيد » « 2 » . ومنها : صحيح الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « في الدم يكون في الثوب ، إن كان أقل من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة ، وإن كان أكثر من قدر
هامش
( 1 ) في الصفحة : 140 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1059 في الباب : 40 من أبواب النجاسات ، الحديث : 5 .