وأما إذا كان جاهلا بالموضوع ( 1 ) بأن لم يعلم أنّ ثوبه أو بدنه لاقى البول - مثلا - فإن لم يلتفت أصلا ، أو التفت بعد الفراغ من الصلاة صحت صلاته ، ولا يجب عليه القضاء ، بل ولا الإعادة في الوقت .
شرح
الأقل من الدّرهم . فهذه القرائن تكون أقوى شاهد على عدم إرادة الطهارة الخبثيّة من الحديث ، فلا تكون كالطهارة الحدثيّة من مقوّمات الصلاة . فإذا لا مانع من القول بعموم المستثنى منه للجاهل القاصر ، كالناسي ، ولا وجه لتخصيصه بالثاني ، فالأقوى صحة صلاته . هذا تمام الكلام في الصورة الأولى والثانية ، ويأتي الكلام بعيد هذا في الصورة الثالثة ، وهي الجهل بالموضوع .
( 1 ) الصلاة في النجس جاهلا بالموضوع الصورة الثالثة من صور الصلاة في النجس هي الصلاة فيه جاهلا بموضوع النجاسة كما أشرنا فيما سبق « 1 » .
والجاهل به إما أن يستمر جهله إلى أن يفرغ من الصلاة ، وإما أن يلتفت في الأثناء . فيقع الكلام في مقامين :
أما الأوّل - وهو فيما لو استمر جهل المصلّي إلى أن يفرغ من الصلاة - ففيه أقوال « 2 » :
أحدها - وهو الأشهر ، بل المشهور - عدم وجوب الإعادة مطلقا ، لا في الوقت ، ولا في خارجه .
ثانيها : القول بوجوب الإعادة مطلقا . ولكن لم يتحقق قائله « 3 » . وعلى تقدير وجوده فهو مردود بما ستعرف .
هامش
( 1 ) في الصفحة : 138 .
( 2 ) لاحظها في الحدائق : ج 5 ص 413 . وفي كتاب الطهارة من مصباح الفقيه . ص 616 .
( 3 ) الجواهر : ج 6 ص 209 .