. . . . . . . . . .
شرح
ثالثها : التفصيل بين الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه فيجب الأوّل دون الثاني كما عن جملة من القدماء والمتأخرين ، كالشيخ في مياه النهاية ، والغنية ، والنافع ، والقواعد ، وظاهر جامع المقاصد ، والروضة ، والمسالك . وعن المبسوط والمهذب ونهاية الأحكام والمختلف ، بل عن ظاهر الغنية الإجماع عليه « 1 » .
رابعها : التفصيل بين من شك ولم يتفحص وبين غيره فيعيد الأوّل دون الثاني .
والصحيح هو القول الأوّل المشهور عند الأصحاب ، لا لما قيل من أنّ أدلة اشتراط إزالة النجاسة لا تشمل صورة الجهل بالموضوع ، لأنّ جلّها وردت بلفظ الأمر بالغسل ، أو النهي عن الصلاة مع النجس ، ولا يتنجز التكليف - بالفعل أو الترك - على الجاهل بالموضوع ، بل لا يصح خطابه ، فالشرطيّة المنتزعة عنهما تختص بمن تنجز في حقه التكليف وصح خطابه ، وهو العالم به .
إذ فيه أوّلا : أنّ الأوامر المتعلقة بالأجزاء والشرائط - كطهارة الثوب ، أو البدن في الصلاة - إنّما هي أوامر غيرية إرشاديّة ، وكذلك النواهي المتعلقة بالموانع كالنجاسة ، لا أوامر مولويّة كي يتوهم عدم صحة توجهها إلى الجاهل ، ومن الواضح أنّ مقتضى إطلاق تلك الأوامر والنواهي عدم الفرق بين العالم والجاهل لأنّها بمنزلة الإخبار ، إذ لا فرق بين قول القائل : الطهارة شرط في الصلاة ، وبين قوله : اغسل ثوبك من النجاسة للصلاة ، في استفادة الشرطيّة المشتركة بين العالم والجاهل بمقتضى الإطلاق .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 6 ص 211 .