وأما المتنجسات فإن كان التنجس من جهة كون أيديهم نجسة فالظاهر عدم البأس به ( 1 ) وإن كان من جهة تنجس سابق فالأقوى جواز التسبيب لأكلهم ( 2 ) وإن كان الأحوط تركه ( 3 ) .
وأما ردعهم عن الأكل أو الشرب مع عدم التسبيب فلا يجب من غير إشكال ( 4 ) .
[ ( مسألة 34 ) : إذا كان موضع من بيته أو فرشه نجسا فورد عليه ضيف وباشره ]
( مسألة 34 ) : إذا كان موضع من بيته أو فرشه نجسا فورد عليه ضيف وباشره بالرطوبة المسرية ففي وجوب إعلامه إشكال ، وإن كان أحوط ، بل لا يخلو عن قوة ( 5 ) .
شرح
( 1 ) لعدم الدليل على الحرمة ، بل قامت السيرة المستمرة على الجواز ، لا سيما فيما إذا كان التنجيس من قبل الأطفال كما هو المفروض .
( 2 ) لأنّه تسبيب إلى الحلال ، إذ لا حرمة على غير المكلفين .
( 3 ) لعلّه لما حكي عن بعضهم من القول بإجراء أحكام المكلفين عليهم ، كما نسب إلى الأردبيلي « قده » .
( 4 ) كما لا يجب ذلك بالنسبة إلى المكلفين أيضا كما تقدم ، إذ لا دليل على وجوب إعلام المكلفين وردعهم عن أكل النجس أو شربه كي يتوهم ذلك في حق الأطفال .
( 5 ) ذكر « قده » في هذه المسألة فروعا ثلاثة :
الأوّل : ما إذا كان موضع من بيته أو فرشه نجسا فورد عليه ضيف وباشره بالرطوبة المسرية ، فهل يجب إعلامه بالنجاسة أو لا ؟ استشكل المصنف « قده » في الوجوب واحتاط بالإعلام ، بل قال : إنّه لا يخلو عن قوة « 1 » . ووجهها : قوة احتمال أن يكون سكوت صاحب البيت وإذنه في
هامش
( 1 ) وفي تعليقته - دام ظله - على قول المصنف « قده » : - « لا يخلو عن قوة » - ( هذا إذا كانت المباشرة بتسبيب منه وإلّا لم يجب إعلامه ) ويظهر وجهه مما ذكرناه في الشرح في الفرع الأوّل .