[ ( مسألة 35 ) : إذا استعار ظرفا أو فرشا أو غيرهما من جاره فتنجس عنده ]
( مسألة 35 ) : إذا استعار ظرفا أو فرشا أو غيرهما من جاره فتنجس عنده ، هل يجب عليه إعلامه عند الرد ؟ فيه إشكال ، والأحوط الأعلام ، بل لا يخلو عن قوة إذا كان مما يستعمله المالك فيما يشترط فيه الطهارة ( 1 ) .
شرح
الأمر فإنّه في الأوّل لا يصدق التسبيب مطلقا وإنّما يتم ذلك في بعض الأحوال كما عرفت ، بخلاف الثاني فإنّه تسبيب مطلقا وأما الصورة الثالثة الآتية فلا تسبيب فيها كما ستعرف .
الأمر الثالث : إذا كان الطعام للغير والجماعة مشغولون بالأكل فرأى واحد منهم نجاسة فيه . ولا يجب الإعلام في هذه الصورة - كما قواه في المتن - لعدم التسبيب من ناحية العالم بالنجاسة ، فلا يكون سكوته تسبيبا بوجه ، ولا دليل على وجوب الإعلام في نفسه . وصحيح معاوية المتقدمة « 1 » لا تدل عليه ، لاختصاصها بصورة التسبيب ، لأنّ بيع الدهن المتنجس - الذي هو مورد الصحيحة - من دون إعلام بنجاسته يكون تسبيبا ، بخلاف مفروض المقام ، كما هو واضح .
( 1 ) قد علم حكم هذه المسألة مما تقدم في المسائل السابقة . وكأنّه « قده » أراد بذكرها التوضيح والإشارة إلى عدم اختصاص التسبيب المحرم بمالك الشيء بل يتأتى ذلك في مالك المنفعة - أيضا - كالمستأجر ، فإنّه لو استأجر شيئا - كالظرف - فتنجس عنده يجب الإعلام عند الردّ إلى المالك . وكذا مالك الانتفاع ، كما في العارية المفروضة في المتن . بل وكذا يتأتى ذلك فيمن أبيح له التصرف في الشيء بل وفيمن استولى على العين غصبا ، فلو غصب ظرفا - مثلا - وتنجس عنده ثم بدا له أن يردّه إلى المالك يجب عليه إعلامه بالنجاسة ، وإلّا كان سكوته كالسكوت في الموارد المتقدمة تسبيبا منه
هامش
( 1 ) في الصفحة : 125 .