فلو باع أو أعار شيئا نجسا قابلا للتطهير يجب الإعلام بنجاسته ( 1 ) .
وأما إذا لم يكن هو السبب في استعماله - بأن رأى أنّ ما يأكله شخص أو يشربه أو يصلّى فيه نجس - فلا يجب إعلامه ( 2 ) .
[ ( مسألة 33 ) : لا يجوز سقي المسكرات للأطفال ]
( مسألة 33 ) : لا يجوز سقي المسكرات للأطفال ( 3 ) بل يجب ردعهم .
وكذا سائر الأعيان النجسة إذا كانت مضرة لهم ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) قد ذكرنا أنّ هذا إنّما يتم فيما لو كان الشرط الطهارة الواقعيّة كما في المأكول والمشروب ، وأما إذا كان أعم من الطهارة الواقعيّة والظاهريّة - كما في اشتراط الصلاة بطهارة الثوب والبدن - فلا محذور في التسبيب . فراجع ما تقدم « 1 » .
ثمّ إنّه لا ينبغي التأمل في أنّ تمكين البائع أو المعير المشتري أو المستعير من النجس مع عدم إخباره بنجاسة المبيع أو المستعار هو من مصاديق التسبيب .
( 2 ) لعدم الدليل عليه . وأما صحيحة معاوية المتقدمة « 2 » الدالّة على وجوب إعلام المشتري بنجاسة الدهن المبيع فلا تدل على وجوبه حتّى فيما يؤكل ويشرب - كما توهم - لاختصاصها بالتسبيب ، ومحل الكلام إنّما هو وجوب الإعلام فيما إذا لم يكن تسبيب .
( 3 ) لا لأجل حرمة التسبيب إلى الحرام ، فإنّه لا حرمة على الأطفال كما ذكرنا في المسألة السابقة ، بل لأجل النصوص « 3 » الخاصة الدالة على المنع عن سقيهم لها .
بل يجب ردعهم عنها لعدم رضا الشارع بصدورها منهم بأي وجه كان .
( 4 ) لحرمة الإضرار بالمؤمنين ومن في حكمهم من أولادهم ، فلا يجوز
هامش
( 1 ) في الصفحة : 122 - 124 .
( 2 ) في الصفحة : 125 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 245 في الباب : 10 من أبواب الأشربة المحرمة .