تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
بل مطلقا ( 1 ) .
شرح
سقيهم للبول - مثلا - لما فيه من السموم المضرّة . إلّا أنّ حرمة الإضرار بالغير لا يختص بالنجاسات بل يعم كل ما يضربه ، سواء أكان من النجاسات أم غيرها ، وسواء أكان من المأكول والمشروب أم غيرهما ، كما هو ظاهر . كما أنّه لا تختص الحرمة بالولي بل يعم غيره . هذا كله في الإضرار بهم ، وأما ردعهم عما يضر بحالهم لو باشروه بأنفسهم فيجب على الولي بلا إشكال لأنّه مقتضى ولايته عليهم ، فإنّ عمدة شؤون الولاية حفظ الصّبي في نفسه وماله ، وأما غير الولي فلا دليل على وجوب الردع عليه ، وإن كان حسنا منه لحسن الإحسان شرعا وعقلا ، فما يظهر من المصنف « قده » من تشبيه النجاسات المضرّة بالمسكرات في كلا الحكمين - أعني حرمة السقي ووجوب الرّدع - غير تام على إطلاقه . نعم لو قام دليل خاص - كما في المسكرات - أو بلغ الضرر إلى حد الهلاكة وجب على الجميع لوجوب حفظ النفس المحترمة عنها ، إلّا أنّ ذلك لا يختص بالصبيّ ولا بالنجاسات ، فلو أراد الصبيّ السباحة في ماء يغرق فيه يجب على الجميع منعه عن ذلك ، وهكذا كل ما يوجب هلاكته . ( 1 ) لا دليل على هذا الإطلاق ، وإنّما ورد النص في خصوص المسكرات ، فلا مانع من إعطائه النجس ليأكله أو يشربه إذا لم يضر بحاله ، كما يجوز إعطاء المتنجس لهم ، فحكم النجاسات حكم المتنجسات مع عدم الإضرار بهم « 1 » ولا وجه للتفكيك بينهما ، كما صنع في المتن ، لأنّ التسبيب في جميع ذلك تسبيب إلى الحلال دون الحرام ، لعدم حرمة أكلهم النجس أو المتنجس .
هامش
( 1 ) وقد ذكر في تعليقته - دام ظله العالي - على قول المصنف « قده » : - « وكذا سائر الأعيان النجسة » - ( الظاهر أنّ حكمها حكم المتنجسات ) .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 129 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي