[ ( مسألة 31 ) : الأحوط ترك الانتفاع بالأعيان النجسة ]
( مسألة 31 ) : الأحوط ترك الانتفاع بالأعيان النجسة ( 1 ) ، خصوصا الميتة ، بل والمتنجسة إذا لم تقبل التطهير ، إلّا ما جرت السيرة عليه ، من الانتفاع بالعذرات وغيرها للتسميد ، والاستصباح بالدهن المتنجس . لكن الأقوى جواز الانتفاع بالجميع ، حتى الميتة ، مطلقا في غير ما يشترط فيه الطهارة .
شرح
( 1 ) الانتفاع بالأعيان النجسة يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين أشار إليهما في المتن ، الأوّل في حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة بل والمتنجسة وعدمها . الثاني في حرمة بيعها مطلقا أو بقصد استعمالها في الحرام .
أما المقام الأوّل فقد قوى المصنف « قده » جواز الانتفاع بمطلق النجاسات حتى الميتة فضلا عن المتنجسات في غير ما يشترط فيه الطهارة .
نعم ، احتاط بالترك ، إلّا فيما جرت عليه السّيرة ، كالانتفاع بالماء المتنجس في تنظيف الثياب والبدن وغيرهما من القذرات ، وفي سقي الزرع وغير ذلك .
وكاستعمال الدهن المتنجس في الاستصباح والتدهين ونحو ذلك من الموارد التي قامت السّيرة على الانتفاع بها . ووجه الاحتياط هو الخروج عن خلاف القائلين بالمنع .
أقول : قد ذكرنا في بحث المكاسب المحرمة أنّ مقتضى القاعدة الأوّلية هو جواز الانتفاع بكل شيء حتى أعيان النجاسات فضلا عن المتنجسات في غير ما يشترط فيه الطهارة ، فيحتاج المنع عن ذلك إلى دليل يدل عليه . وليس في المقام ما يتوهم دلالته على المنع سوى رواية تحف العقول « 1 » التي ورد النهي فيها عن الانتفاع بالنجاسات وجميع التقلّبات فيها ، الشاملة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 54 في الباب : 2 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .