[ ( مسألة 30 ) : يجب إزالة النجاسة عن المأكول ]
( مسألة 30 ) : يجب إزالة النجاسة عن المأكول ( 1 ) وعن ظروف الأكل والشرب إذا استلزم استعمالها تنجس المأكول والمشروب .
شرح
مما يدل على نحو تردد منه في الوجوب ، مع أنّه لا إشكال فيه « 1 » إذا كان الترك هتكا كما هو المفروض . وذلك لأهميّة رفع الهتك عن القرآن - الذي هو من أعظم حرمات اللّه تعالى - وبذلك يستكشف إذن الشارع في التطهير ، ومعه لا مجال لاحتمال اعتبار إذن المالك .
وعلى الثاني لا يجوز التطهير إلّا بإذنه ، لعدم التزاحم بين الحكمين ، لإمكان امتثالهما كما هو المفروض .
وأما الثانية فالصور فيها أيضا هي الثلاثة المذكورة ، إلّا أنّه لا يجوز التطهير بدون إذن المالك في فرض عدم الهتك بالنجاسة مطلقا ولو لم يمكن استيذانه ، لأهميّة حرمة التصرف في مال الغير ، ولا أقل من احتماله بالإضافة إلى وجوب إزالة النجاسة غير المستلزمة للهتك ، فحرمة التصرف في مال الغير بلا إذنه هي المحكّمة . نعم مع اجتماع الشرائط يجب أمر المالك بالتطهير من باب وجوب الأمر بالمعروف ، ولو بإجباره على ذلك بالضرب ونحوه ، وهذا غير التصرف في ماله بدون إذنه .
ثمّ إنّ جواز تطهير مصحف الغير بدون إذنه لا ينافي ثبوت ضمان النقص بالتطهير لقاعدة الإتلاف ، إذ لا تزاحم بينها وبين وجوب التطهير .
نظير أكل مال الغير في المخمصة . وكذا ضمان الماء المغسول به إذا كان للغير .
( 1 ) إزالة النجاسة عن المأكول والمشروب وكذا المشروب . والمراد بالوجوب هنا هو الوجوب الشرطي ،
هامش
( 1 ) ومن هنا جاء في تعليقته - دام ظله - على قول المصنف « قده » : - « ولا يبعد وجوبه » - :
( الظاهر أنّه لا إشكال في الوجوب إذا كان الترك هتكا ، كما هو المفروض ) .