تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
. . . . . . . . . .
شرح
الروايات « 1 » من المنع عن بيعهما . وفي هذه الموارد نلتزم بالمنع ، كما ذكرنا ذلك بوجه التفصيل في بحث المكاسب المحرمة ، فلا يجوز بيعها بحال « 2 » . وأما العذرة فرواية المنع عن بيعها ضعيفة السند . على أنّها معارضة بما تدل على الجواز « 3 » ، فبعد التساقط يرجع إلى عمومات حلّ البيع ، فلا وجه لإلحاق العذرة بالميتة كما صنع في المتن . وأما غير هذه الموارد الممنوعة المشار إليها آنفا فقد ذكرنا أنّ مقتضى القاعدة فيها الجواز والصحّة . وأما الجهة الثانية ، وهي في بيع النجاسات أو المتنجسات بداعي استعمالها في الحرام ، فإن كان ذلك على نحو الاشتراط - كما إذا باعه النجس أو المتنجس مشروطا بالانتفاع به فيما يشترط فيه الطهارة - مثل أن يبيعه الماء المتنجس بشرط أن يشربه - فلا إشكال في بطلان هذا الشرط ، لأنّه خلاف الكتاب والسنة . إلّا أنّ فساد البيع يبتني على القول بأنّ الشرط الفاسد مفسد للعقد ، ولكن قد حققنا في محله بطلان هذا القول ، وأنّه لا يسري الفساد منه إلى العقد ، فيصح البيع وضعا . وأما تكليفا فيبتني القول بالحرمة على حرمة إيجاد الداعي إلى الحرام . وأما إذا لم يكن على وجه الاشتراط بل غايته مجرد العلم بأنّ المشتري يستعمله فيما يشترط فيه الطهارة من دون اشتراط عليه في ذلك ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 12 في الباب : 5 ، 7 ، 57 من أبواب ما يكتسب به . ص 61 ، 67 ، 167 . ( 2 ) ومن هنا جاء في تعليقته - دام ظله - على قول المصنف « قده » : - « كالميتة والعذرات » - إنّه ( لا يبعد جواز بيع العذرة للانتفاع بها منفعة محللة . نعم الكلب غير الصيود والخنزير والخمر والميتة لا يجوز بيعها بحال ) . أقول : وذلك لقيام الدليل الخاص في الموارد الأربعة دون غيرها . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 126 في الباب : 40 من أبواب ما يكتسب به .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 119 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي