. . . . . . . . . .
شرح
العرفية ، وفي الأسئلة من المجتهدين والعلماء كما أنه قد يفرض موضوع السؤال شخصا غائبا ، وأخرى يفرضه نفس المتكلم وعلى الأول تكون جملة : « تغسل يديها » خبرية . وعلى الثاني إنشائية ، تدل على وجوب غسل يديها لرفع النجاسة العرضيّة .
ومنها : صحيحته الأخرى قال : « قلت للرضا عليه السّلام : الخيّاط أو القصّار يكون يهوديّا أو نصرانيّا ، وأنت تعلم أنه يبول ولا يتوضأ ، ما تقول في عمله ؟ قال : لا بأس » « 1 » .
ودلالتها ظاهرة ، فان فرض عدم ملاقاة بدن الخياط للثوب مع الرطوبة وان كان ممكنا - على ما فيه من البعد - فيحمل السؤال على صورة عدم العلم بالملاقاة . لكنه في القصّار - وهو غاسل الثياب - فرض ممتنع عادة ، فنفي البأس عن عمله كالصريح في طهارته .
ومنها : صحيحة إسماعيل بن جابر قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
ما تقول في طعام أهل الكتاب ؟ فقال : لا تأكله ، ثم سكت هنيئة ثم قال : لا تأكله ، ثم سكت هنيئة ثم قال : لا تأكله . ولا تتركه تقول : إنه حرام ، ولكن تتركه تتنزّه عنه ، إن في آنيتهم الخمر ، ولحم الخنزير » « 2 » .
وهذه صريحة في طهارة أهل الكتاب ، بل تصلح لأن تكون شارحة لأخبار النجاسة وحاكمة عليها ، بحمل النهي عن طعامهم فيها على التنزيه ، من جهة عدم اجتنابهم من النجاسات ، كالخمر ، ولحم الخنزير .
ومنها : رواية زكريا بن إبراهيم قال : « دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقلت : إني رجل من أهل الكتاب ، وإنّي أسلمت ، وبقي أهلي كلهم على
هامش
( 1 ) الوافي ج 1 ص 32 م 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 54 من أبواب الأطعمة المحرمة ، الحديث : 4 .