. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : ما ورد في ذيل صحيحة علي بن جعفر المتقدمة « 1 » حينما سأل أخاه عليه السّلام عن اليهودي والنصرانيّ يدخل يده في الماء ، من قوله عليه السّلام : « لا ، إلّا أن يضطر إليه » . فإن حمل الاضطرار على التقية كما عن الشيخ « قده » بعيد ، لا موجب له ، بل المراد عدم وجدان ماء غيره ، وبذلك تكون الرواية دالة على طهارة أهل الكتاب ، وإلّا فلا فرق بين صورة الانحصار وعدمه في التنجس بالملاقاة ، على تقدير النجاسة .
ومنها : موثقة الكاهلي المتقدمة « 2 » .
هذه عمدة ما وقفنا عليه من الأخبار الدالة على طهارة الكتابي .
ولعلك تطلّع على أكثر منها عند التتبع ، وقد عرفت : أن دلالة جلها - لولا الكل - كالصريح في الطهارة ، ولا تعتريها شائبة إشكال من ناحية الدلالة . والمناقشة فيها بحملها على محامل بعيدة مردودة بظهورها . أو صراحتها في المطلوب . كما أن أكثرها معتبرة سندا ، لما فيها من الصحاح ، والموثقات ، بحيث يقطع بصدور بعضها عن المعصوم عليه السّلام وعليه تستقر المعارضة بينها وبين أخبار النجاسة ، ولا بد من علاجها على النحو المقرر في سائر الأخبار المتعارضة .
الجمع بين الاخبار .
فنقول : إن مقتضى القاعدة المتبعة في أبواب الفقه هو الجمع العرفي بين الطائفتين ، ومقتضاه تقديم أخبار الطهارة ، كما ذكراه صاحبا المدارك والذّخيرة ، ومعه لا تصل النوبة إلى إعمال قواعد الترجيح السندي . وحيث
هامش
( 1 ) في الصفحة 93 .
( 2 ) في الصفحة 91 .