. . . . . . . . . .
شرح
وهذه أيضا لا تدل على النجاسة الذاتية لأهل الكتاب أما صدرها فعلي الطهارة أدل ، لأن إطلاق نفي البأس عن النوم على فراش اليهودي والنصراني يلازم الطهارة لعدم الخلو عن مسهم إياه برطوبة مسرية توجب تنجسه بملاقاة أبدانهم ، فعدم البأس بنوم المسلم عليه مطلقا - ولو مع الرطوبة - دال على عدم نجاستهم . وأما النهي عن مؤاكلة المجوسيّ في قصعة واحدة ، وإقعاده على فراش المسلم ، ومسجده ، والمصافحة معه فلا بد من حمله على كراهة المخالطة معهم كذلك ، واستحباب التباعد عنهم ، إذ النهي التحريمي الدال على نجاستهم يختص بما إذا كان ذلك مع الرطوبة فالإطلاق لا يلائم إلّا مع الكراهة والتنزّه . وأما الصلاة في ثياب اليهود والنصارى المستعارة أو المشتراة منهم فصحيحة لا بد من حمل النهي عنها على الكراهة ، وحمل الأمر بغسلها قبل الصلاة على الاستحباب . أو على توهم النجاسة العرضيّة من جهة عدم اجتنابهم عن النجاسات ، كالخمر ، والميتة ، والدم . لما في جملة من الأخبار « 1 » من جواز الصلاة في الثوب المأخوذ منهم قبل الغسل .
ومنها : رواية زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « في آنية المجوس . قال :
إذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء » « 2 » .
هذه وإن كانت تدل على نجاسة أوانيهم ، لأن الأمر بغسلها بالماء إرشاد إلى ذلك ، إلّا أنها لا تدل على نجاستهم الذاتية ، لاحتمال أن
هامش
( 1 ) المروية في وسائل الشيعة ج 3 ص 518 و 521 في الباب 73 و 74 من أبواب النجاسات . فراجع .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 422 الباب 14 من أبواب النجاسات . الحديث : 12 .
ضعيفة بموسى ابن بكر ، فإنه لم يوثق .