. . . . . . . . . .
شرح
يكون الأمر بالغسل من جهة تنجس الأواني بسائر النجاسات الّتي لا يجتنبون عنها في الأكل والشرب - من الميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ، والخمر - لا من جهة مباشرتهم لها ، فهذه أيضا قاصرة الدلالة .
فتحصل من جميع ما ذكرناه : أن الروايات الّتي استدل بها على نجاسة أهل الكتاب وإن كان بعضها قاصرا سندا ، أو دلالة ، إلّا أن في البعض المعتبر سندا ، والظاهر دلالة غنى وكفاية « 1 » . لكنها معارضة بجملة كثيرة من الروايات المعتبرة سندا ودلالة ، فيقع الكلام في :
المقام الثاني : وهو في ذكر الأخبار الدالّة على طهارة أهل الكتاب الّتي استدل بها القائلون بطهارتهم . وقد ذكرت في أبواب متفرقة جمعها في الحدائق « 2 » فلا بد من النظر فيها ، والعلاج بينها وبين الأخبار المتقدمة .
الاخبار وطهارة أهل الكتاب منها : ما دل على جواز مؤاكلة المسلم في طعامه لأهل الكتاب إذا توضأ ك :
صحيحة العيص بن قاسم قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن مؤاكلة اليهود ، والنصرانيّ ، والمجوسيّ ، فقال : إذا كان من طعامك ، وتوضّأ فلا بأس » « 3 » .
فإن منطوقها وهو جواز المؤاكلة معهم إذا كان من طعام المسلم مع
هامش
( 1 ) كالرواية الأولى ، وهي حسنة سعيد الأعرج وصدر الثامنة ، وهي صحيحة علي بن جعفر .
( 2 ) ج 5 ص 169 - 170 . طبعة النجف الأشرف .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 497 الباب 54 من أبواب النجاسات ، الحديث : 1 .