. . . . . . . . . .
شرح
وهذا القول مما لم يظهر لنا وجهه ، بل يدفعه أوّلا : إطلاق الروايات المتقدمة الدالّة على نجاسة الكلب مطلقا . وثانيا : خصوص .
صحيح محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « عن الكلب السلوقي . قال إذا مسسته فاغسل يدك » « 1 » هذا كله في الكلب .
نجاسة الخنزير .
وأما الخنزير فيدل على نجاسته - بعد الإجماع ، وتسالم الأصحاب - الروايات المستفيضة :
منها : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال : « سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله ، فذكر وهو في صلاته ، كيف يصنع به ؟ قال : ان كان دخل في صلاته فليمض ، فإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه . إلّا ان يكون فيه أثر فيغسله . قال : وسألته عن خنزير يشرب من إناء ، كيف يصنع به ؟ قال : يغسل سبع مرّات » « 2 » .
ومنها : رواية خيران الخادم قال : « كتبت إلى الرجل عليه السّلام أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ، ولحم الخنزير ، أيصلي فيه أم لا ؟ فإن أصحابنا قد اختلفوا فيه ، فقال بعضهم : فان اللّه انما حرّم شربها . وقال بعضهم : لا تصل فيه . فكتب عليه السّلام : لا تصل فيه ، فإنه رجس . » « 3 » .
ومنها : رواية سليمان الإسكاف قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 416 الباب 12 من أبواب النجاسات . الحديث : 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 417 الباب 13 من أبواب النجاسات . الحديث : 1 .
ولا بد من حمل قوله عليه السّلام : « ان كان دخل في صلاته فليمض . » على صورة ما إذا كانت الإصابة بغير رطوبة بقرينة قوله عليه السّلام : « الا ان يكون فيه اثر فيغسله » .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 418 في الباب المتقدم . الحديث : 2 . ضعيفة بسهل بن زياد .