كالشعر ، والعظم ، ونحوهما ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ما لا تحله الحياة من الكلب والخنزير المشهور عند الأصحاب « قدس سرهم » نجاسة الكلب والخنزير بجميع اجزائهما حتّى ما لا تحله الحياة - كالشعر والعظم ونحوهما - وذلك لإطلاق أدلة نجاستهما ، بل الغالب المماسة باليد والبدن - التي هي كموضوع في دليل النجاسة - مع شعرهما .
ولم ينقل « 1 » الخلاف في ذلك إلّا عن السيّد المرتضى « قده » وجدّه في المسائل الناصريّة واستدل على ذلك بالإجماع ، وبنفي الجزئية حيث قال في محكي « 2 » كلامه « وليس لأحد ان يقول انّ الشعر والصوف من جملة الخنزير والكلب ، وهما نجسان وذلك أنه لا يكون من جملة الحي إلا ما تحله الحياة ، وما لا تحله الحياة ليس من جملته وان كان متصلا به . » .
ومن المعلوم فساد كلا الوجهين . أما الإجماع فمنعقد على خلافه ، لما أشرنا إليه من عدم نسبة القول بالطهارة إلا إليهما . وأما نفي الجزئية فهو خلاف اللغة ، والعرف ، والشرع ، فالحكم المترتب على عنوان الكب أو الخنزير يعمّهما بجميع أجزائهما حتى الشعر ونحوه مما هو متصل بهما .
وقد نسب إليه « 3 » الاستدلال على الطهارة بوجه ثالث ، وهو قياس ما لا تحله الحياة منهما على ما لا تحله الحياة من الميتة ، فكما لا نقول بالنجاسة فيها لا نقول بها فيهما . فان تمت النسبة ففساده ظاهر ، لأن نجاسة الكلب والخنزير ذاتية تشملهما بجميع أجزائهما حيين أو ميّتين ، بخلاف الميتة ، فإن النجاسة تعرضها بالموت ، وهو لا يعم ما لا حياة فيه .
هامش
( 1 ) في الحدائق ج 5 ص 208 . طبعة النجف الأشرف .
( 2 ) في الحدائق ج 5 ص 208 . طبعة النجف الأشرف .
( 3 ) كما عن المدارك . لاحظ الحدائق ج 5 ص 209 . طبعة النجف الأشرف .