وكذا رطوباتهما وأجزائهما ( 1 ) وان كانت مما لا تحله الحياة ،
شرح
الأسد باقي الحيوانات . فإذا لا يشملهما ما دلّ على نجاسة الكلب والخنزير ، لأنهما من قبيل الأسماك ، فتكونان مغايرتين للبريّين في أصل الخلقة والطبيعة .
نعم : يصدق عليهما الاسم - على وجه الحقيقة - مع الإضافة إلى البحر ، وذلك كماء الرمان ، فان لفظ الماء بإطلاقه يكون مجازا فيه ، لكنه مع الإضافة إلى الرّمان يكون الإطلاق حقيقيّا ، إلّا ان ذلك لا يجدي في شمول أحكام الماء له .
وثانيا : لو سلمنا صحة الإطلاق عليهما حقيقة فلا تخلو الحال من أن يكون على وجه الاشتراك اللفظي ، أو المعنوي . ولا يتم المطلوب على كلا الاحتمالين .
أمّا الأوّل فلأن استعمال المشترك في معنيين وإن كان ممكنا - على ما حققناه في الأصول - ولكنه يحتاج إلى القرينة ، ولا قرينة في المقام ، والقدر المتيقن إرادة البرييّن منهما .
وأمّا الثاني فلوجهين : الأول : ما قيل من الانصراف إلى البحري :
ولكن عهدة هذه الدعوى على مدّعيها . والثاني :
صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : « سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام رجل وأنا عنده عن جلود الخزّ . فقال : ليس بها بأس . فقال الرجل . جعلت فداك . إنها علاجي ( في بلادي ) ، وانما هي كلاب تخرج من الماء . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء ؟ فقال الرجل : لا . فقال : ليس به بأس » « 1 » .
وفي التعليل إشارة إلى طهارة الخنزير البحري أيضا .
( 1 ) لشمول إطلاق الأدلة لهما .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 4 ص 362 الباب 10 من أبواب لباس المصلي . الحديث : 1 .