. . . . . . . . . .
شرح
أقول : بعد قيام ضرورة المذهب ، وصراحة الروايات المتقدمة على النجاسة - ولا سيّما مع يمين الامام عليه السّلام على ذلك لا يصح الحمل على التنزه ، والاستحباب .
وعن الشيخ « قده » : دفع المعارضة بحمل صحيحة ابن مسكان على الماء الكثير البالغ حدّ الكر ، مستشهدا له ب موثقة أبي بصير عن الصادق عليه السّلام . وفيها : « لا يشرب من سؤر الكلب ، إلّا ان يكون حوضا كبيرا يستقى منه » « 1 » .
ولم يستبعده المحقق الهمداني « قده » « 2 » ، لقوة احتمال ورودها في مياه الغدران الّتي تزيد غالبا عن الكر .
كما استجوده صاحب الحدائق « قده » « 3 » ، قائلا : « ما ذكره الشيخ جيّد ، فان ظاهر الخبر : أن هذا الماء من مياه الطرق المشاعة ، وقد أوضحنا في بحث الماء القليل انها لا تنقص عن كر ، فضلا عن كرور . وما قدر الكر فإنه لا يأتي على شرب جمل ، كما ذكر في الخبر . »
ولا يخفى أنه - مع قطع النظر عن ضعف الجمع المذكور في نفسه ، لأنّه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 226 الباب 1 من أبواب الأسئار ، الحديث : 7 .
( 2 ) في مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 544 .
( 3 ) ج 5 ص 206 ، 207 طبعة النجف الأشرف .