. . . . . . . . . .
شرح
تخليصه من آثار الخمر والنبيذ . ولو كان لأجل التطهير لأمكن حمله على الإرشاد إلى النجاسة زائدا على ما هو محط نظر السائل ، من الحرمة .
وثانيتها : صحيحة سعيد الأعرج قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قدر فيها جزور ، وقع فيها أوقيّة من دم ، أيؤكل ؟ قال : نعم ، فانّ النار تأكل الدم » « 1 » .
ثالثتها : ما عن كتاب علي بن جعفر عن أخيه قال : « سألته عن قدر فيها ألف رطل ماء ، يطبخ فيها لحم ، وقع فيها أوقية دم ، هل يصلح أكله ؟
فقال : إذا طبخ فكل ، فلا بأس » « 2 » .
والجواب عن هاتين : هو ما ذكرناه عن الرواية الأولى ، من قوة احتمال أن يكون السؤال عن حرمة أكل المرق المراق فيه الدم . لا سيّما في هاتين ، لأن المفروض فيهما وقوع دم كثير في القدر لا يستهلك بمجرد وقوعه فيه إلّا بالغليان بالنار ، وهذا بخلاف مفروض الرواية الأولى من وقوع قطرة من الدّم في القدر ، فلا بد من حمله على الدّم الطاهر .
فلو سلم صحة سند الروايات لم يمكن العمل بها ، لضعف دلالتها على مطهريّة النار للمرق المتنجس بالدّم . ولو سلّم تمامية دلالتها أيضا كانت معارضة بما دلّ على وجوب الاجتناب عن الماء الملاقي للدم ، إذ مقتضى إطلاقه عدم الفرق بين المطبوخ وغيره . وذلك .
كصحيح علي بن جعفر عن أخيه قال : « وسألته عن رجل رعف وهو يتوضأ ، فتقطر قطرة في إنائه ، هل يصلح الوضوء منه ؟ قال : لا » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 44 من أبواب الأطعمة المحرمة ، الحديث : 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب المتقدم ، الحديث ، 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 150 الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث : 1 . ج 1 ص 169 الباب 13 منها ، الحديث : 1 .