تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
فاستهلك فالأحوط الاجتناب عنه ( 1 ) . والأولى غسل الفم بالمضمضة أو نحوها .
شرح
ظهر للحواس ، كما أوضحنا ذلك بما لا مزيد عليه في ذيل المسألة الأولى من مسائل نجاسة البول والغائط فراجع « 1 » . وأما جواز بلعه فلاستهلاك الدم فيه على الفرض ، فلا موضوع للنجس ، أو الحرام . ( 1 ) فرّق « قده » بين دم الأسنان والدم الخارجي ، فاحتاط لزوما في الثاني دون الأوّل . ويبتنى ذلك على جعل دم الأسنان من النجاسات الداخلية ، فلا يتنجس بملاقاته ماء الفم ، بخلاف الدم الخارجي ، فإنه يكون منجسا له لكونه خارجيّا . ولكن الصحيح : ان الدم الخارج من بين الأسنان أيضا يكون من النجس الخارجي ، وان بقي في داخل الفم ، لان المراد به ما خرج عن محلّه الأصلي وظهر للحواس . إلّا أنه مع ذلك لا يحكم بالنجاسة في شيء من الصورتين ، لأن الملاقي وهو ماء الفم يعدّ من الأجزاء الداخلية ، ولا دليل على تنجسها بملاقاة النجس ، وان كان من الخارج . ويؤيّد ذلك : ما دل من الروايات على طهارة بصاق شارب الخمر ، مع أن الخمر من النجاسات الخارجيّة . كرواية عبد الحميد بن أبي الدّيلم قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل يشرب الخمر ، فيبصق ، فأصاب ثوبي من بصاقه ؟ قال : ليس بشيء » « 2 » .
هامش
( 1 ) راجع ج 2 من هذا الكتاب ص 275 ص 280 - الطبعة الأولى . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 473 الباب 39 من أبواب النجاسات ، الحديث : 1 . ضعيفة بابن أبى ديلم لأنه مهمل أو مجهول لم يوثق .