. . . . . . . . . .
شرح
ويردّها أولا : ضعف سندها ، ولو بأحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن زبير الأسدي فإنه مهمل أو مجهول . وثانيا : ضعف دلالتها ، بابتناء الاستدلال بها على انفعال ماء البئر بملاقاة النجس ، مع أن المحقق في محله عدم انفعاله ، لدلالة جملة من الروايات على ذلك ، ويمكن عدّ هذه الرواية من جملة تلك الروايات أيضا . نعم قد التزمنا بحدوث مرتبة من القذارة لا يجب الاجتناب عنها ، ويزيلها نزح المقدّرات ، فمن الجائز أن تكون إصابة النار أيضا كالنزح رافعة لتلك القذارة .
ولو سلّم دلالتهما على مطهريّة النار ، وان مفروض السؤال فيهما تنجس الماء الّذي عجن به بملاقاة الميتة لعارضتهما الروايات « 1 » - الّتي رواها ابن أبي عمير أيضا - الدالّة على بيع الخبز الّذي عجن بالماء النجس على مستحل الميتة ، أو انه يدفن ولا يباع ، إذ لو كانت إصابة النار له - عند صيرورته خبزا - مطهّرا له لم يأمر الإمام عليه السّلام ببيعه من مستحلّ الميتة ، أو دفنه . ومع التساقط بالمعارضة يرجع إلى عموم انفعال الماء بملاقاة النجس ، أو استصحاب النجاسة ، بناء على جريانه في الشبهات الحكمية .
وأما الروايات الواردة في المرق المراق فيه الدم :
فإحداها : رواية زكريّا بن آدم قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ، ومرق كثير ؟ قال :
هامش
( 1 ) عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، وما أحسبه إلا عن حفص بن البختري ، قال :
« قيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام : في العجين يعجن من الماء النجس ، كيف يصنع به ؟ قال : يباع ممن يستحل أكل الميتة » مرسلة .
وعنه أيضا ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « يدفن ولا يباع » وهي مرسلة أيضا وسائل الشيعة ج 1 ص 167 الباب 11 من أبواب الأسئار ، الحديث : 1 ، 2 .