[ ( مسألة 1 ) : العلقة المستحيلة من المني نجسة ]
( مسألة 1 ) : العلقة المستحيلة من المني نجسة ، من انسان كان أو من غيره ، حتى العلقة في البيض ( 1 ) .
شرح
المتخلّف في الذبيحة سوى سيرة المتشرعة . والقدر المتيقن منها هو الحيوان المحلل أكله ، لقلة الابتلاء بذبح مالا يؤكل ، كالسّباع ، فلا يمكن إحراز سيرتهم على عدم التجنب عما يتخلف في ذبيحة غير المأكول ، إلا أن يمنع العموم ، فيكون مقتضى القاعدة طهارته ، لان المتيقن في النجاسة إنّما هو الدم المسفوح - وهو الخارج بالذبح - فيتساوى المأكول وغيره في الحكم بالطهارة ، كما يساعده الذوق . ولكن لا مجال للرجوع إلى الأصل مع وجود الدليل على خلافه .
كما أنه لا يصح الاستدلال بالإجماع على طهارة المتخلّف في الذبيحة ، لأن القدر المتيقن منه الحيوان المحلل الأكل . وأيضا لا يمكن الاستناد إلى دليل حليّة أكل الذبيحة بعد خروج الدم المتعارف ، لأن المفروض أنها محرم الأكل .
( 1 ) دم العلقة والبيض .
ادعى الشيخ في الخلاف « 1 » الإجماع على نجاسة دم العلقة ، وعن جماعة ممن تأخروا عنه أنّهم أفتوا بذلك صريحا ، كالقاضي ، والحلّي ، والمحقق ، وابن سعد ، والعلامة ، وغيرهم ، بل لم يعرف الجزم بطهارته إلّا عن صاحب الحدائق « قده » « 2 » وقد حكى عن جماعة : التردد في ذلك ، كالشهيد في الذكرى ، والأردبيلي ، وغيرهما .
هامش
( 1 ) ج 1 ص 183 في المسألة 232 من مسائل كتاب الصلاة حيث قال : « مسألة . العلقة نجسة ، وبه قال أبو حنيفة وأبو إسحاق المروزي من أصحاب الشافعي ، وهو المذهب عندهم وقال الصيرفي من أصحابه وغيره انها طاهر . دليلنا إجماع الفرقة ، وأيضا ما دل على نجاسة الدم يدل على نجاسة العلقة ، لأنه دم ودليل الاحتياط أيضا يدل على ذلك » .
( 2 ) ج 5 ص 52 طبعة النجف الأشرف .