تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
لكن إذا كانت في الصفار وعليه جلدة رقيقة لا ينجس معه البياض ( 1 ) إلا إذا تمزقت الجلدة .

[ ( مسألة 2 ) : المتخلف في الذبيحة وان كان طاهرا لكنه حرام ]

( مسألة 2 ) : المتخلف في الذبيحة وان كان طاهرا لكنه حرام ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لأن الجلدة تمنع عن ملاقاة البياض لها . بل إذا احتمل تكوّن النقطة في باطن الجلدة بحيث كانت هناك جلدة أخرى تمنع عن ملاقاتها للصفار ، فالصفار أيضا محكوم بالطهارة ، لعدم العلم بملاقاته لنقطة الدم . ( 2 ) حرمة الدم المتخلف في الذبيحة الدم المتخلّف في الذبيحة إذا لم يكن تابعا للّحم ومستهلكا فيه - بأن كان مستقلا في الوجود والاسم ، بحيث يصدق على أكله أكل الدم - فهو وان كان طاهرا - كما سبق - إلّا انه يحرم اكله ، كالدم الموجود في بطن الحيوان ، وقلبه ، وكبده ، ونحو ذلك . والدليل على ذلك : ما دل على حرمة أكل الدم ، فمن الآيات قوله تعالىإِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ . *« 1 » . ومن الروايات ما عقد لها بابا في الوسائل ، مما دلت على محرّمات الذبيحة وقد عدّ منها الدم « 2 » ، ومما دلّت على حرمة مطلق الدم « 3 » . وحمل الدم - في الآية الكريمة والروايات - على خصوص ما يخرج بالذبح خلاف الإطلاق ، لا موجب للمصير إليه بغير دليل مخصص . ومن الواضح عدم دلالة حلّ أكل الذبيحة على حليّة الدم المتخلّف في مثل القلب والكبد مما يمكن ، تخليصه منه بسهولة . فلا مشقة في التخليص بحيث يقطع بعدم اعتبارها في حليتها .
هامش
( 1 ) الانعام 6 : 145 . ( 2 ) وسائل الشيعة كتاب الأطعمة والأشربة : الباب 30 . ( 3 ) وسائل الشيعة كتاب الأطعمة والأشربة الباب : 1 .