ويشترط في طهارة المتخلف ان يكون مما يؤكل لحمه على الأحوط ، فالمتخلف من غير المأكول نجس ( 1 ) على الأحوط .
شرح
بهما جمعا بين الطائفتين ، فإذا انتفى أحد الأمرين صارت ميتة ، فتكون نجسة بجميع اجزائها ، ومنها الدم الباقي فيها . نعم بناء على القول بكفاية أحد الأمرين ، أو الحركة بعد الذبح فقط ، تحصل التذكية ولو لم يخرج الدم بالمقدار المتعارف ، ويجوز أكل اللحم ، ويكون طاهرا ذاتا . إلّا ان الدم المحبوس فيه يكون نجسا ومنجسا لملاقيه ، لأن السيرة في عدم الاجتناب عن المتخلف انما تكون في الدم المتخلف بعد خروج المتعارف ، فهي لا تشمل المورد ، فيبقى تحت عموم ما دل على نجاسة الدم . نعم بناء على إنكار العموم فالمرجع قاعدة الطهارة ، ولكنا قد أثبتناه .
( 1 ) الدم المتخلف في غير المأكول نسب القول بنجاسته إلى المشهور ، بل عن الذخيرة ، والبحار ، وشرح الدروس ، وشرح المفاتيح : اتفاق الأصحاب عليه ، وعن بعضهم - كصاحب كشف اللثام ، والعلامة الطباطبائي « قده » - القول بطهارته . بل عن منظومته « 1 » نسبة القول بالطهارة إلى معظم الأصحاب .
وكيف كان فالصحيح هو الأوّل ، لأنه مقتضى عموم نجاسة الدم ، ولا مخرج عن هذا العموم - على وجه يمكن ان يعتمد عليه في استثناء الدم
هامش
( 1 ) قال في منظومته على ما في الجواهر ج 5 ص 366 طبع النجف الأشرف :والدم في المأكول بعد قذف ما * يقذف طهر قد أحل في الدماء
والأقرب التطهير فيما يحرم * من المذكى وعليه المعظم