والأحوط الاجتناب عن النقطة من الدم الذي يوجد في البيض ( 1 ) .
شرح
وكيف كان : فان قلنا بوجود إطلاق في دليل نجاسة الدّم بحيث يشمل الموارد الثلاثة المذكورة في المتن - من علقة الحيوان ، وعلقة البيضة ، والدم الموجود فيها مما ليس بعلقة فيتعين الحكم بالنجاسة - كما هو المختار - فإن إطلاق موثقة عمّار المتقدمة « 1 » لا مانع من شموله للموارد المذكورة . ومنع صدق الدم على الموجود في البيضة خلاف المفهوم المألوف عند العرف . ولو منعنا عن الإطلاق كان المرجع حينئذ قاعدة الطهارة لا محالة ، لأن القدر المتيقن من دم الحيوان المحكوم بالنجاسة ما يكون جزء منه ، والعلقة المستحيلة من المني المتكون في الحيوان لا يكون جزء منه ، بل الحيوان يكون ظرفا لها .
وأما الإجماع المدّعى في الخلاف على نجاسة العلقة فغير ثابت لدينا .
وعلى تقدير التسليم فالقدر المتيقن منه هو علقة الحيوان المستحيلة من المني ، فلا يشمل علقة البيضة والدم الموجود فيها . ولو سلم العموم لكل ما هو مبدء نشوء الحيوان ولو المتكون في غيره كعلقة البيضة فلا يمكن تعميم الحكم بالنجاسة لدم البيضة ، لخروجه عن معقد الإجماع المذكور جزما .
( 1 ) وجه التردد هو التشكيك في شمول الإجماع أو إطلاق ما دل على نجاسة الدّم لدم البيض ، لأنه ليس جزء من الحيوان ، ولا متكونا فيه ، ولا مبدء لنشوئه . ولكن الأظهر هو شمول إطلاق موثقة عمار له ، كما تقدم .
هامش
( 1 ) في الصفحة 23 .