سواء كان في العروق ، أو في اللحم ، أو في القلب ، أو في الكبد ، فإنه طاهر ( 1 ) .
نعم إذا رجع دم المذبح إلى الجوف - لرد النفس ، أو لكون رأس
شرح
وفيه : أن غاية ما يدل عليه هذا الوجه طهارة خصوص الدم التابع للحم المستهلك فيه ، الصادق على أكله أكل اللحم . واما مطلق الدم المتخلّف حتّى المستقل في الوجود والاسم الّذي يصدق على أكله أكل الدم - كالدم الكثير الموجود في بطن الذبيحة ، أو في قلبها ، بحيث يعد جزء مستقلا - فلا يجري فيه هذا الدليل ، لعدم شمول دليل حلّية أكل الذبيحة لمثله .
الوجه الثالث : وهو العمدة في المقام - استقرار سيرة المتشرعة على عدم الاجتناب عن هذا الدم مطلقا حتّى المستقل بالوجود ، مع اعتياد هم اليومي بذبائح البعير والبقر والغنم ، بحيث لو كان الدم المتخلف فيها نجسا لعرفه كل أحد من المسلمين ، وهذا المقدار كاف في الخروج عن عموم دليل نجاسة مطلق الدم .
( 1 ) هل يختص الحكم بطهارة الدم المتخلّف في الذبيحة بالمتخلّف في الاجزاء المحللة الأكل ، أو يعم المتخلف في الاجزاء المحرمة ، كالطحال ، والنخاع ، والأنثيين ، والمثانة ، وغيرها من محرمات الذبيحة ؟ الظاهر هو الثاني ، لعموم ما هو العمدة في المقام من السّيرة المستمرة على عدم الاجتناب من مطلق الدم المتخلّف في الذبيحة . فلا ينبغي التأمل في المتخلف في الاجزاء المحرمة ، فضلا عن المحللة ، كما نسب التردد إلى المدارك في المتخلّف في القلب والكبد .
نعم : لو كان المستند في الحكم بالطهارة الإجماع لكان للتشكيك في المتخلّف في الاجزاء المحرمة مجال ، لإمكان دعوى : ان القدر المتيقن من كلمات المجمعين هو المتخلّف في الاجزاء المحللة . وكذلك لو كان الدليل على الحكم ما دل على حلية أكل الذبائح ، إذ عدم شموله للاجزاء المحرمة واضح .