. . . . . . . . . .
شرح
يخبره أنه بال في ظلمة اللّيل وانه أصاب كفّه برد نقطة من البول لم يشكّ أنّه أصابه ولم يره ، وأنه مسحه بخرقة ثم نسي أن يغسله ، وتمسح بدهن فمسح به كفيه ووجهه ورأسه ثم توضأ وضوء الصّلاة فصلّى ؟ فأجابه بجواب قرأته بخطه ، أما ما توهمت مما أصاب يدك فليس بشيء إلا ما تحقق ، فان حققت ذلك كنت حقيقا أن تعيد الصلاة اللّواتي كنت صليتهن بذلك الوضوء بعينه ما كان منهنّ في وقتها ، وما فات وقتها فلا إعادة عليك لها ، من قبل أنّ الرجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصلاة إلا ما كان في وقت ، وإذا كان جنبا أو صلى على غير وضوء فعليه إعادة الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته ، لان الثوب خلاف الجسد فاعمل على ذلك إن شاء اللّه » « 1 » .
وتقريب الاستدلال بها هو أنها أفادت كبرى كليّة قد فصّلت فيها بين الحدث والخبث ، فمع نسيان الأول يجب الإعادة والقضاء ، ومع نسيان الثاني لا تجب إلا الإعادة في الوقت دون القضاء ، فتكون كغيرها من الروايات الدالة على هذه الكبرى الكليّة .
ثم إنها طبّقت هذه الكبرى على مفروض السؤال ، وهو وضوء السائل مع نسيان البول الذي أصاب كفّه ، بوجوب الإعادة دون القضاء ، ولا يكون ذلك الا مع صحة وضوئه وارتفاع الحدث به ، ولا يتم ذلك الا بناء على عدم تنجيس المتنجس والا لبطل الوضوء بتنجس مائه بإصابة يده المتنجسة بالبول ، ولازمه وجوب الإعادة والقضاء .
وأما ما يتوهم من لزوم بطلان الوضوء على كل تقدير ، اى ولو لم نقل بتنجيس المتنجس لاعتبار طهارة أعضاء الوضوء كما يعتبر طهارة مائه ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 479 الباب 42 من أبواب النجاسات ، الحديث : 1 .