تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
من العامة أو كثير منهم « 1 » بان مس الذكر ينقض الوضوء فاحتمل السائل انه يوجب غسل اليد عندنا وان لم يوجب الحدث كما زعمه العامة . ولو نوقش في هذا الاحتمال وسلمنا الإطلاق بلحاظ ترك الاستفصال ، أو إرادة مسح خصوص المخرج وتنجس اليد به ، بقرينة الصدر - اعني السؤال الأول - المفروض فيه مسح الذكر بالحجر ، لان الممسوح فيه خصوص المخرج جزما تخلصا من عين البول الذي على المخرج ، لكان هناك احتمال آخر وهو ان عدم تنجس الثوب باليد المتنجسة ولو مع وجود العرق الموجب للسّراية يحتمل ان يكون لوجهين : إما من جهة كونه ملاقيا لأطراف الشبهة المحصورة لعدم العلم بموضع نجاسة اليد بالتفصيل . وإما من جهة عدم العلم بإصابته للموضع النجس من اليد المعلوم بالتفصيل - لو فرض العلم به - لا من جهة عدم تنجيس المتنجس ، وقرينة ذلك صدر الرواية حيث أمره الإمام عليه السّلام بغسل الفخذ إذا عرق ، لحصول العلم عادة بإصابة المخرج المتنجس بالبول لها في حال المشي والجلوس ونحو ذلك ، وهذا بخلاف الثوب الملاقي لليد المتنجسة بالبول - كما أشرنا - وبذلك يجمع بين الصدر والذيل ويرتفع التنافي بينهما . وأما حمل « 2 » الصدر على صورة وجود العرق على الذكر حال البول بجعل الواو في قول السائل : « وقد عرق ذكره وفخذاه » حالية فيتنجس
هامش
( 1 ) كما عن المالكية والشافعية والحنابلة المختلفين في شروط المس خلافا للحنفية فإنهم لم يلتزموا بذلك وقد حملوا ما رواه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله « من مس ذكره فليتوضأ » على الوضوء اللغوي وهو غسل اليدين . راجع ( كتاب الفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 67 - 68 - 69 الطبعة الخامسة ) . ( 2 ) كما في مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 581 .