. . . . . . . . . .
شرح
وثانيا : لو سلم دلالتها على كفاية الجفاف في جعل الخل في دنّ الخمر من دون حاجة إلى الغسل لكانت هذه من جملة الروايات « 1 » الدالة على طهارة الخمر ، لظهورها في بقاء إجزاء خمريّة في الدّن ولو بعد الجفاف ، لأنه لا يذهب بالاجزاء المتخلفة فتكون ك :
رواية حفص الأخرى قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ، إني آخذ الرّكوة فيقال انه إذا جعل فيها الخمر وغسلت « 2 » ثم جعل فيها البختج كان أطيب له فنأخذ الرّكوة فنجعل فيها الخمر فنخضخضه ثم نصبّه فنجعل فيها البختج ؟ قال : لا بأس به » « 3 » .
فإنها ظاهرة بل صريحة في بقاء اجزاء خمرية في الرّكوة بعد الخضّ والصّب ، ومع ذلك فقد جوّز الامام عليه السّلام جعل البختج فيها ، فلا بد من حملها على التقية كسائر الروايات الدالة على طهارة الخمر جمعا بينها وبين ما دل على نجاستها « 4 » .
ولو سلم عدم ظهورها في بقاء الأجزاء الخمرية لكانت مجملة ، لاحتمال ان يكون الوجه في نفي البأس طهارة الخمر فلم يتنجس الدّن ، كما يحتمل ان يكون الوجه فيه عدم تنجيس المتنجس ، ومع الإجمال لا تصلح للاستدلال للخصم .
ومنها : صحيحة علي بن مهزيار قال : كتب إليه سليمان بن رشيد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 471 من أبواب النجاسات ، كالحديث : 10 و 11 و 12 و 13 و 14 .
( 2 ) اى بالخمر بقرينة الذيل .
( 3 ) وسائل الشيعة الباب 30 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 468 الباب 38 من أبواب النجاسات ، كالحديث : 1 و 2 و 3 و 4 و 5 وغيرها .