. . . . . . . . . .
شرح
العرق الذي على المخرج بنفس البول لا بالمخرج المتنجس به ، فتخرج الصدر عما هو محل الكلام من سراية النجاسة في الجوامد ، لاختصاصه حينئذ بالمائع الذي لا كلام في سرايته وبذلك يرتفع التنافي بين الصدر والذيل ، ففي غاية البعد لعدم معهوديّة عرق المخرج ، على أن فرض عرق الفخذ حينئذ يكون لغوا . مضافا إلى أنه حمل على الفرد النادر لندرة الفرض على تقدير تحققه .
فتحصل ان هذه الرواية من جهة إجمالها لا تجدي للخصم نفعا .
ومنها : رواية حفص الأعور قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام الدّنّ يكون فيه الخمر ثم يجفّف يجعل فيه الخلّ ؟ قال : نعم . » « 1 » .
بدعوى دلالتها على كفاية الجفاف في عدم تنجس الخل بالدّن المتنجس بالخمر ، فتكون دليلا على عدم تنجيس المتنجس .
وتندفع أولا : بأن دلالتها على ذلك انما هي بالإطلاق وترك الاستفصال ، فلا بد من تقييدها بما دل من الروايات على لزوم غسل الإناء الذي جعل فيه الخمر - كما عن الشيخ « قده » - ويؤيد ذلك ان الاكتفاء بالجفاف انما ورد في السؤال دون جواب الامام عليه السّلام بقوله : « نعم » ، فلا مانع من تقييده بما بعد الغسل بقرينة سائر الروايات التي منها :
موثق عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سألته عن الدّن يكون فيه الخمر هل يصلح ان يكون فيه خلّ أو ماء كامخ أو زيتون ؟ قال : إذا غسل فلا بأس . » « 2 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 495 الباب 51 من أبواب النجاسات ، الحديث : 2 .
( 2 ) في الباب المذكور ، الحديث 1 ونحوه الحديث 4 و 5 و 6 المروي في الباب 30 من أبواب الأشربة المحرمة وقد سماه في الوسائل ب ( باب جواز استعمال أواني الخمر بعد غسلها ) ج 17 ص 295 .