تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
الغسل أو الوضوء كما نسب إلى أبي حنيفة « 1 » أو معرضيّة تنجس الماء بالمني كمعرضيّة الأرض - كأرض الحمام - للنجاسة ، فيكون نفي البأس في هذه الأخبار من جهة عدم العلم بنجاسة الملاقي لا عدم تنجيسه للملاقي على فرض نجاسته ، بل يمكن ان يقال : ان نفي البأس فيها انما هو لدفع توهم ان حكم القطرات الناضحة حكم الغسالة في مانعيتها عن الاغتسال بها ، فتكون هذه الروايات في مقام بيان عدم مانعية تلك القطرات عن الاغتسال بالماء الذي وقعت فيه وان حكم القطرات ليس كحكم نفس الغسالة ، فتصبح هذه الأخبار أجنبية عما هو محل الكلام بالمرة . الثانية الروايات : الدالة على نفي البأس عن القطرات الناضحة من الكنيف أو من مغتسل يبال فيه في الإناء الذي يغتسل منه أو تقع على الثوب ، وظاهرها فرض نجاسة الأرض ، ولا أقل من شمولها للأرض النجسة بمقتضى ترك الاستفصال - الّذي هو دليل على العموم - في الجواب ، فتدل هذه الروايات على طهارة تلك القطرات سواء نزت عن أرض معلومة النجاسة أو معلومة الطهارة أو مشكوكتها ، من دون فرق بين جفافها ورطوبتها . وذلك ك‍ : رواية عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أغتسل في مغتسل يبال فيه ويغتسل من الجنابة ، فتقع في الإناء ما ينزو من الأرض ؟ فقال : لا بأس به » « 2 » . الثالثة : وهي بمضمون الطائفة الثانية مع التقييد بالجفاف .
هامش
( 1 ) قد تعرضنا لنسبة القول المذكور إليه - في ج 2 ص 89 - 91 من كتابنا - في بحث الماء المستعمل في الوضوء فراجع . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 213 الباب 9 من أبواب الماء المضاف ، الحديث : 7 .