. . . . . . . . . .
شرح
في هذه الرواية علي بن مهزيار الذي هو من الأجلاء كي يستبعد سؤاله غير الامام عليه السّلام ، وانما المضمر سليمان بن رشيد وهو مجهول الحال ، ويحتمل كونه عاميّا سئل بعض علماء العامّة ، الا ان علي بن مهزيار قد اطمأن أو ظن بطريق معتبر عنده أنه سئل الإمام عليه السّلام ، وهو لا يجدى لغيره .
ومنها : الروايات الكثيرة الواردة في القطرات الناضحة من بدن الجنب أو من الأرض أو المغتسل الذي يبال فيه ، في الإناء الذي يغتسل منه وكذا الواردة فيما ينتضح من الكنيف على الثوب ، لما فيها من نفي البأس - الدال على الطهارة - عن تلك القطرات ومقتضى ترك الاستفصال فيها عدم الفرق بين الناضحة عن الأرض المتنجسة أو الطاهرة ، فتدل على طهارة تلك القطرات مطلقا وان أصابت الأرض أو البدن المتنجسين .
أقول : هذه الروايات على طوائف ثلاث .
الأولى : الروايات « 1 » الواردة في أن الجنب يغتسل فينضح من الأرض أو بدن الجنب في الإناء ، فقال عليه السّلام : لا بأس . ولا دلالة لهذه الروايات على عدم تنجيس المتنجس ، إذ لم يفرض فيها نجاسة الأرض أو بدن الجنب الملاقي للماء ، فمن المحتمل أن تكون جهة السؤال توهم نجاسة بدن الجنب بما هو جنب كما عن بعض العامة « 2 » أو توهم نجاسة الماء المستعمل في
هامش
( 1 ) عن فضيل قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الجنب يغتسل فينتضح من الأرض في الإناء ؟ فقال : لا بأس ، هذا مما قال اللّه تعالىما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» .
وعن شهاب بن عبد ربه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنه قال في الجنب يغتسل فيقطر الماء عن جسده في الإناء فينتضح الماء من الأرض فيصير في الإناء : انه لا بأس بهذا كله » وسائل الشيعة ج 1 ص 211 الباب 9 من أبواب الماء المضاف ، الحديث : 1 و 6 .
( 2 ) قال العلامة في التذكرة - ج 1 ص 26 - « وقال أبو يوسف : ان ادخل يده - يعنى الجنب - لم يفسد الماء وان ادخل رجله فسد ، لان الجنب نجس وعفي عن يده للحاجة . »