. . . . . . . . . .
شرح
البول - كما هو مذهب العامة - « 1 » فتحمل على التقية جمعا بينها وبين ما دل من الروايات « 2 » على عدم كفاية غير الماء في الاستنجاء منه ، بخلاف الغائط فإنه يتخير فيه بين الغسل بالماء والاستنجاء بالأحجار ، ولو منع عن ظهورها في ذلك فلا أقل من تساوى الاحتمالين فتكون مجملة غير قابلة للاستدلال . وأما احتمال ان يكون نفي البأس من جهة احتمال عدم ملاقاة البلل لحافة الذكر المتنجسة بالبول فضعيف غايته - كما ذكرنا في ذيل موثقة حنان - ومنها : صحيحة العيص بن قاسم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء فمسح ذكره بحجر وقد عرق ذكره وفخذاه ؟
قال : يغسل ذكره وفخذيه . وسألته عمن مسح ذكره بيده ثم عرقت يده فأصابه ثوبه يغسل ثوبه ؟ قال : لا » « 3 » .
بدعوى دلالة ذيلها على عدم تنجس الثوب باليد المتنجسة بالبول مع وجود العرق الموجب للسراية . وتندفع : بأنه لم يفرض تنجس اليد بالبول في السؤال الثاني ، لأن مسح الذكر بها أعم من مسح المخرج ، فمن المحتمل إرادة مسح غير المخرج وأن تكون جهة السؤال هي احتمال ان يكون مجرد مسحه موجبا لغسل اليد وان لم يصبها البول ، ولعل منشأ السؤال هو قول جملة
هامش
( 1 ) كما في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 38 - 39 الطبعة الخامسة .
( 2 ) الوسائل ج 1 ص 315 في الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 1 و 6 وفي الباب 30 ، الحديث 2 ص 348 وفي الباب 31 ، الحديث 2 ، ص 350 .
( 3 ) ذكر في الوسائل صدر الحديث في ج 1 ص 350 في الباب 31 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 2 وذيله في ج 3 ص 401 في الباب 6 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 وصدره أيضا في الباب 26 منها ص 441 .